jeje

الجمعة، 7 يونيو 2013

أزمة مياة النيل وسد النهضة




تعتبر أزمة مياة النيل بين مصر هي الشغل الشاغل للمواطن المصري الآن وفي هذا البحث سيتم عرض كل ما يتعلق بالأزمة مع التحديث المستمر لآخر المستجدات .

قبل الحديث عن الموضوح يجب توضيح بعض الحقائق الهامة عن الاتفاقيات الموقعة
مصر ودول حوض النيل
تتقاسم مياهَ النيل تسعُ دول إفريقية؛ هي: إثيوبيا وكينيا، وأوغندا وتنزانيا، ورواندا وبوروندي، وزائير والسودان ومصر، وتسمَّى دول حوض النيل أو مجموعة "الإندوجو"، وتعني الأصدقاء باللغة السواحلية.

الاتفاقيات التي وقعتها مصر مع دول حوض النيل:
وقَّعت مصر عددًا من الاتفاقيات الخاصة بمياه النيل، وكانت جميعها تدور حول عدم إقامة أي مشروعات على مجرى النهر أو فروعه تقلِّل من نسبة تدفُّق المياه إلى مصر، وهذه الاتفاقيات حسب ترتيبها الزمني كما يلي:
1) اتفاقية 1902م في أديس بابا: عقدت بين بريطانيا بصفتها ممثلة لمصر والسودان وإثيوبيا في ذلك الحين، ونصَّت على عدم إقامة أي مشروعات -سواءٌ على النيل الأزرق، أو بحيرة تانا ونهر السوباط- يكون من شأنها التأثير في مياه النيل.

2) اتفاقية 1906م: وقِّعت بين بريطانيا وإيطاليا وفرنسا، ونصَّ بندها الرابع على أن تعمل هذه الدول على تأمين دخول مياه النيل الأزرق وروافده مصرَ.

3) اتفاقية 1929م: أُبرمت بين الحكومة المصرية والحكومة البريطانية كممثلة للسودان وأوغندا وكينيا وتنزانيا، ونصَّت أيضًا على ألا تقام -بغير اتفاقٍ مسبقٍ مع الحكومة المصرية- أعمالُ ريٍّ أو توليد قوى، ولا يتخذ أي إجراء على النيل وفروعه وروافده يكون من شأنه إنقاص حصة مصر.

4) اتفاقية 1959م: وقِّعت لاستكمال اتفاقية 1929م بين مصر والسودان، وشملت الضبط الكامل لمياه النيل الواصلة إلى كلا البلدين (84 مليار متر مكعب) تخصص منها 55.5 مليار متر مكعب لمصر، و18.5 مليار متر مكعب للسودان، ولكن دول حوض النيل الثمانية رفضت الاتفاقية.

5) مبادرة 1999م: وقد تمَّ الإعلان عن مبادرة حوض النيل، وهي تمثل الآلية الحاليَّة التي تجمع كل دول الحوض تحت مظلة واحدة تقوم على مبدأين أساسيين؛ هما: تحقيق المنفعة للجميع (win–win)، وعدم الضرر، إلا أنها آلية مؤقتة لا تستند إلى معاهدة أو اتفاقية دائمة وشاملة تضم دول الحوض جميعًا، لكن الحاجة أبرزت ضرورة قيام إطارٍ قانونيٍّ ومؤسَّسيٍّ يكون بمثابة دستورٍ مُلزِمٍ دولَ الحوض.

6) يونيو 2007م: تمَّ عقد مؤتمر لوزراء المياه في دول الحوض في "عنتيبي"؛ حيث تمَّ الاتفاق على رفع بند الأمن المائي إلى رؤساء الدول والحكومات بحوض النيل لحل الخلافات حول الصياغة، وإحالة بند الإخطار المسبق عن المشروعات إلى الهيئة الفنية الاستشارية لدول الحوض.

7) مايو 2009م: اجتماع وزراء دول حوض النيل في "كينشاسا"؛ حيث فوجئ الوفد المصري بأن دول المنبع السبع قد نسَّقت فيما بينها للضغط على دولتي المصب، وخاصةً مصر.

8) 5 يوليو 2009م: أصدرت الدول والجهات المانحة لدول حوض النيل بيانًا مشتركًا حدَّدت فيه موقفها من نتائج اجتماع كينشاسا على أساس قيام مبادرة تستهدف حوض النيل بكامله، على أن تلتزم الجهات المانحة بدعم المبادرة.

9) 26/27 يوليو 2009م: اجتمع المجلس الوزاري السابع عشر لدول حوض النيل في الإسكندرية؛ حيث سعت دول المنبع إلى فرض إقامة "مفوضية" لحوض النيل، بغض النظر عن مشاركة دولتي المصب (مصر والسودان)، عوضًا عن الاتفاقيات القديمة لتوزيع المياه، ولما اشتدَّت الخلافات بين دول الحوض قرَّر المؤتمر الاستمرار في المفاوضات والتشاور لمدة 6 أشهر قادمة، على أن يتم الانتهاء من حسم نقاط الخلاف للوصول إلى اتفاقية موحدة تجمع دول حوض النيل أو مبادرة دول حوض النيل.

مصر والسودان
مع أن الموقف السوداني في ملف المياه قريبُ من نظيره المصري بحكم المصلحة والأضرار المشتركة؛ فإن مصر مهددة بفقدان 8 مليارات متر مكعب من المياه سنويًّا كانت تذهب إليها من حصة السودان الأصلية، بعد التشغيل الكامل لسد "مروي" الذي أقامه السودان على نهر النيل عند الجندل الرابع في منطقة النوبة، وبدايةً من هذا الصيف سيقوم السودان -ولأول مرة- بحجز نصيبه من مياه النيل كاملاً، والذي قرَّرته اتفاقية 1959م، ومقداره 18.5 مليار متر مكعب من المياه؛ حيث كانت كميات المياه الفائضة من حصة السودان تترك لتنساب إلى مصر كحصةٍ إضافيةٍ مؤقتةٍ.

وقد زادت قدرة التخزين في السودان قبل بناء سد مروي قليلاً بتعلية "سد الروصيرص" في تسعينيات القرن الماضي دون استشارة مصر؛ بسبب التوترات السياسية آنذاك، وحيث إن مصر دبَّرت أمورها على أن هذه الحصة الإضافية من المياه ستكون دائمة أو أنها ستستمر سنوات طويلة؛ حيث إن صانعي القرار في مصر اعتقدوا أنه سيكون من الصعب على السودان- وهو في حالته السياسية والاقتصادية التي كان عليها- أن يتمكن من بناء الخزانات الكبيرة ذات التكلفة العالية، وقد قُدِّرت تكاليف سد مروي بـ800 مليون يورو جاء 30% منها من بنك الصين للاستيراد والتصدير، وجاء الباقي من الصناديق العربية للتنمية
اذن اين توجد المشكلة ؟؟؟
التحذير من وجود مشكلة مياة عام 2017

حذر الدكتور حسن عبدالحميد أستاذ القانون بجامعة عين شمس، ورئيس نشاط الدراسات القانونية بالمركز من مخططات إسرائيل للاستيلاء على مياه منبع ومصب نهر النيل، مؤكدا أن المياه أحد الموضوعات المهمة التى تضع سيناريوهات لمستقبل منطقة الشرق الأوسط، وتشكل تهديدا مستمرا للأمن المائى لدول المنطقة، وتتمثل هذه التهديدات فى إقامة بعض دول المنابع مشروعات مائية منفردة. 


جاء ذلك خلال ندوة حول النظام القانونى للمياه فى منطقة الشرق الأوسط، التى أقيمت أمس الأول بمركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس. 

ولفت الدكتور حسن إلى ما تقوم به إسرائيل من استنزاف للمياه العربية، خاصة المياه الجوفية فى فلسطين، ومياه حوض نهر الأردن، وبهذا تصل حصة إسرائيل من مياه النهر إلى 500 مليون متر مكعب سنويا من خلال تحويل المياه إلى إسرائيل من خلال مجرى نهر الليطانى، مؤكدا أن الدلائل تشير إلى أن حوض جبل الأردن سيواجه العديد من المشكلات، وستعانى الأردن من نقص فى المياه يصل إلى 20%، مما سيؤدى إلى ارتفاع أسعار المياه. 

وأشار أيضا إلى المشكلات المائية التى تواجه مصر والتى تتلخص فى الاختلاف بينها وبين دول حوض النيل حول حصة مصر فى المياه، وعدم الاستقرار الملحوظ فى دول الحوض مع تدخل الأطراف الدولية، وتدنى مستوى التعاون بين دول الحوض مما أدى إلى تسييس قضية مياه النهر. 

وأوضح أن دول حوض النيل ترى أن مصر لها نصيب الأسد فى مياه النهر، وهو ما ترك انطباعا سيئا لدى المهيمنين خاصة بعد تصريحات الدكتور محمود أبوزيد وزير الرى السابق فى كل المحافل الدولية بأنه لا مساس بحصة مصر من مياه نهر النيل والتى تقدر بـ55.5 مليون متر مكعب وأن مصر لن تواجه أى نقص فى المياه حتى عام2017 وهو ما أكده الدكتور نصرى علام وزير الرى والموارد المائية الحالى. 

وأكد أن مصر إذا لم تتخذ الإجراءات الصارمة من خلال وضع استراتيجية مائية واضحة وحقيقية قائمة على قدرات مصر ومواردها فى الداخل والخارج فسوف تواجه أزمة مياه حقيقية فى عام2017 خاصة بعدما أشارت الإحصائيات إلى أن عدد سكان مصر فى هذا العام سيصل إلى85 مليون نسمة. 

ونوه إلى أن إسرائيل تسعى مع دول حوض النيل لإقناعها بتزويد حصة مصر من مياه النيل بهدف حصولها على نسبة محددة من هذه الزيادة مشيرا إلى ضرورة أن تعرف مصر كل ما يدور فى القرن الأفريقى وتشجع رجال الأعمال على الاستثمارات فى مجال المياه والرى، مشددا على ضرورة العمل على ترشيد استخدام المياه ونشر هذه الثقافة فى المجتمع المصرى. 

واقترح الدكتور حسن تدريس «كورس» كامل عن مشكلات المياه بكليات الحقوق نظرا لأهمية الموضوع. 

فيما تحدث الدكتور حسام الإمام الخبير القانونى بقطاع مياه النيل بوزارة الرى والموارد المائية عن مشكلات منطقة الشرق الأوسط التى تحمل عدة أبعاد تبدأ بالبعد المناخى إذ تعد منطقة الشرق الأوسط جافة أو شبه جافة، وبالتالى فهى معرضة للتصحر ومشكلات المناخ المرتبطة بالمياه وهناك البعد السياسى الذى يشير إلى أطماع الدول فى منابعها العذبة المتعددة ويمثل الاتجاه نحو تسعير المياه البعد الاقتصادى وأخيرا البعد القانونى الذى يتمثل فى مدى وجود اتفاقيات قانونية ملزمة للدول المشتركة فى المياه، مؤكدا أن نصيب منطقة الشرق الأوسط وشرق أفريقيا من المياه العذبة فى العالم لا يتعدى1%. 

وطرح فكرة للتعامل مع قضية المياه من خلال المؤسسات البحثية عن طريق إدراك هذه المؤسسات أن لها دورا فعليا فى هذه القضية وكذلك من خلال العمل على رفع وعى الباحثين فى التعامل مع موارد المياه داعيا جميع المراكز البحثية لتبنى هذه الفكرة والعمل عليها. 

وأكد أن صيغة التعاون بين دول حوض نهر النيل موجودة بالفعل ولا سبيل للحديث عن الصراع الذى قتل بحثا على الرغم من أهميته فإنه يرى أن للعملة وجهين فإذا كان هناك صراع على الموارد المائية فهناك سبيل للحديث عن تعاون مشترك مشيرا إلى أن مبادرة حوض النيل لمناقشة إمكانية إرساء منظمة إقليمية تجمع دول حوض النيل لقيت ترحيبا عالميا لأنها مبادرة تعاونية جمعت بين الدول العشر فى حوض النيل وكان هدفها الأساسى هو مكافحة الفقر وتحقيق النمو الاقتصادى وقد توصلت هذه المبادرة إلى برنامجين يمثل الأول منهما مشروع الرؤية المشتركة بهدف خلق أرضية مشتركة من خلال8 مشروعات تستضيف كل دولة من دول حوض النيل أحدها وقد كان مشروع التدريب التطبيقى فى مدينة6 أكتوبر من المشروعات الأكثر نجاحا ويشمل البرنامج الثانى الأحواض الفرعية ويهدف إلى تنفيذ مشروعات لتنمية أحواض الأنهار بشكل متخصص. 

وأجاب الدكتور حسن عبدالحميد عن سؤال المستشار القانونى هانى معاذ بشأن التوصل إلى اتفاقيات وتعاون مشترك بين مصر وإسرائيل فى مجال الزراعة الذى تقدمت فيه إسرائيل بشكل هائل وسبقت جميع دول المنطقة بتعبير جاء على لسان الفنان عادل إمام فى فيلم «السفارة فى العمارة» ووسط ضحكات الحضور «احنا7 آلاف سنة بنزرع أرضنا جايين هما دلوقتى يعلمونا نزرع». 

وطرح الدكتور رأفت الشيخ سؤالا يتعلق بتكتم الخارجية المصرية على مشروع قناة جونجلى رغم إنجاز حوالى80% من المرحلة الأولى وهو التكتم الذى رده الدكتور حسام إلى أن الأوضاع السودانية غير مستقرة وبالتالى توقف المشروع بشكل مؤقت. 

وحول حقيقة الوضع المائى فى مصر مع وجود أزمة على مشارف2017 أشار إلى أن السياسة الداخلية للمياه فى مصر تتبنى نظرية الاستنزاف من خلال أراضى الجولف ومشروعات الرى بالغمر وليس التنقيط


نص اتفاق عنتيبى لدول حوض النيل الذى استبعد حصص مصر التاريخية فى المياه

نشر موقع أفريقيا اليوم الإخبارى المهتم بالشئون الأفريقية، نصاً للاتفاقية الإطارية، التى وقعت عليها خمس دول حتى الآن من دول حوض النيل "إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا"، وقال الموقع إنه حصل على الترجمة غير الرسمية للاتفاق الذى لاقى رفضاً من دول المصب "مصر والسودان"، لأنه ينهى الحصص التاريخية للدولتين "55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان"، بعدما نص الاتفاق الذى وقع فى مدينة عنتيبى الأوغندية فى 10 مايو الجارى على أن مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تعتمد على الاستخدام المنصف والمعقول للدول، بأن تنتفع دول مبادرة حوض النيل انتفاعاً منصفاً ومعقولاً من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل، على وجه الخصوص الموارد المائية التى يمكن تطويرها بواسطة دول مبادرة حوض النيل وفق رؤية لانتفاع معقول.

وفيما يلى نص الاتفاق كما نشره "أفريقيا اليوم":
"دول المبادرة تدرك الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لنهر النيل لشعوب دول الحوض مع رغبتهم القوية فى التعاون للاستفادة من الموارد العظيمة لنهر النيل والتى توثق علاقتها معاً وفق تنمية مستدامة لكل دول الحوض، آخذين فى الاعتبار أن نهر النيل مورد طبيعى وبيئى لفائدة كل دولة، مؤكدين أن الاتفاقية الإطارية حاكمة لعلاقاتها، وأن مبادرة حوض النيل هى أساس التكامل والتنمية المستدامة والمتسقة وأساس للحوار حول موارد نهر النيل حماية لحقوق أجيال المستقبل، ومؤكدين كذلك على رغبتهم فى تأسيس منظمة تدير موارد نهر النيل وتحقق تنمية متوازنة لها آخذين فى اعتبارهم المبادرة الدولية لتطوير التعاون والتنمية المستدامة للموارد المائية، ولذا اتفقت على الآتى:

الباب الأول
الإطار الحالى للاتفاقية الإطارية
الاتفاقية الإطارية تطبق لتحقيق التنمية والحماية والحوار حول إدارة موارد نهر النيل وموارده وإنشاء مؤسسة كآلية للتعاون بين دول حوض النيل.

الباب الثانى
تعريفات لأغراض الاتفاقية الإطارية للتعاون
(أ) حوض النيل يقصد به الامتداد الجغرافى لنهر النيل
(ب) يستخدم هذا التعريف كمرجعية بيئية وللحماية والحوار من أجل التنمية.
نظام نهر النيل يقصد به مجرى نهر النيل وحوافه والمياه الأرضية المرتبطة بنهر النيل وتستخدم هذه الوحدات فى أى موقع فيه إشارة للمياه.
(ج) الإطار يقصد به الاتفاقية الحالية للتعاون الإطاري
(د) دول مبادرة نهر النيل أو دول مبادرة النيل أو مبادرة النيل أو دول المبادرة يقصد بها الدول الأعضاء فى الاتفاقية الإطارية والتى هى بالضرورة أعضاء فى مبادرة حوض النيل.
(ه) المفوضية يقصد بها مفوضية مبادرة نهر النيل المنشأة بموجب الفقرة 3 من هذه الاتفاقية الإطارية.
(و) الأمن المائى يقصد به حق دول المبادرة فى الاستخدام الآمن للمياه فى مجالات الصحة, الزراعة, الثروة الحيوانية والحماية والبيئة

الباب الثالث
أولاً المبادئ العامة:
النظام: نهر النيل ومياهه يجب حماية استخدامها وتنميتها وفقاً للمبادئ العامة الآتية:
(1) التعاون
مرتكزات التعاون بين دول مبادرة حوض النيل تؤسس على المساواة والتعاون العابر للحدود والمنافع والثقة المشتركة فى حوار متسق من أجل حماية نهر النيل والجهود المشتركة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية
(2) التنمية المستدامة
مرتكزات التنمية المستدامة فى حوض النيل
(3) التابعية
ترتكز التابعية على اين ما وجدت تنمية وحماية موارد نهر النيل تنفذ بأقصى ما يمكن.
(4) الاستخدام وفقاً للانصاف والمعقولية.
تعتمد على الاستخدام المنصف والمعقول للدول.
(5) الحد من الإضرار بالدول
ترتكز على الحد من الإضرار الحاد ببقية الدول
(6) حق دول المبادرة فى استخدام المياه داخل حدودها
يرتكز على أن لكل دولة لديها الحق فى استخدام مياه نهر النيل وفق للاستخدامات التى تمت الإشارة لها.
(7) الحماية والحوار:
ترتكز على أن دول المبادرة تتخذ الخطوات المهمة منفردة وبشكل جماعى عندما يكون ذلك ضرورياً لحماية مياه نهر النيل ومتعلقاتها
(8) المعلومات المرتبطة بالخطوات التخطيطية
ترتكز على أن دول المبادرة تتبادل المعلومات حول الخطوات التخطيطية عبر مفوضية مبادرة حوض النيل.
(9) مصلحة المجتمع
ترتكز على مصالح الدول فى منظومة نهر النيل
(10) تبادل المعلومات والبيانات
ترتكز على تبادل المعلومات والبيانات التى ترتبط بالإجراءات المرتبطة بالموارد المائية عندما يكون ذلك ممكناً ويسهل مصالح الدول التى بينها اتصالات.
(11) البيئة وتأثيراتها على التقييم والتقويم
(12) الحلول السلمية للخلافات
اعتماد الحلول السلمية للخلافات
(13) المياه النقية والموارد الثمينة.
ترتكز على أن المياه النقية والموارد الثمينة ضرورية للحياة والتنمية والبيئة، ويجب أن تدار بالتعاون ووفق معايير أخلاقية مرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية مع الحماية والحوار حول الموارد المرتبطة بها.
(14) الماء لديه قيمة اقتصادية واجتماعية:
ترتكز على أن المياه والموارد الطبيعية لديها قيمة اقتصادية واجتماعية، والذى يستخدمها يجب أن يعطى الجانب الاقتصادى مراعاة مع الأخذ فى الاعتبار الاحتياجات الإنسانية والإدارة الآمنة للمنظومة.
(15) الأمن المائى:
يعتمد مبدأ الأمن المائى لكل دول حوض النيل.

الباب الرابع
الانتفاع المنصف والمعقول
أ - دول مبادرة حوض النيل تنتفع انتفاعاً منصفاً ومعقولاً من موارد مياه المنظومة المائية لنهر النيل, على وجه الخصوص الموارد المائية التى يمكن تطويرها بواسطة دول مبادرة حوض النيل وفق رؤية لانتفاع معقول
آخذين فى الاعتبار دول المبادرة بما فيها المخاوف حول حماية الموارد المائية وكل دولة من دول المبادرة لها حق الانتفاع من الموارد المائية للمنظومة المائية لنهر النيل.
ب- ضمان الاستخدام المنصف والمعقول لموارد المنظومة المائية لنهر النيل ودول المبادرة تأخذ فى اعتبارها الظروف المتعلقة بالموارد بما فيها محدوديتها.
ج - جغرافياً وهيدرولوجياً وبيئياً وكل العوامل الطبيعية المتعلقة بذلك.
د - الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية التى تهم دول المبادرة.
هـ السكان المعتمدون على الموارد المائية فى كل دولة من دول المبادرة
ز- التأثيرات على استخدامات الموارد المائية فى الدولة والدول الأخرى من دول المبادرة.
ح- بما فيها الاستخدامات المتوقعة للموارد المائية.
ط- الحوار والحماية والتنمية والاستخدام الاقتصادى للموارد المائية والتكلفة من الخطوات التى تتخذ فى التأثيرات.
ق - توافر البدائل لاستخدام معين مزمع أو قائم.
ر- مساهمة كل دول من دول المبادرة فى مياه المنظومة المائية لنهر النيل امتدادات منطقة الحماية داخل حدود كل دولة من دول المبادرة.
3- بالإشارة الى الفقرة الأولى والثانية عاليه مخاوف أى دولة من دول المبادرة تبحث بروح التعاون عندما تكون هناك حاجة لذلك.
4- وزن كل عامل من العوامل يؤخذ بعد مقارنته مع العوامل الأخرى بما يؤدى للاستخدام المنصف والمعقول على أن تجتمع كل العوامل للوصول لأسس على أساسها جميعا.
5 - دول مبادرة حوض النيل يتعين عليها داخل حدودها ووفقاً لمنظومتها القانونية الحفاظ على الاستخدام المستدام للمياه فى ظل الظروف المحيطة.
6- دول مبادرة النيل عليها مراقبة قوانين وقواعد مفوضية نهر النيل المؤثرة على الاستخدام المنصف والمعقول.

الباب الخامس
الالتزام بعدم التسبب فى ضرر جسيم:
1 - دول المبادرة تستخدم الموارد المائية لمنظومة نهر النيل داخل أراضيها آخذة فى الاعتبار عدم تسبيب الأضرار الجسيمة لدول الحوض الأخرى.
2- فى حالة إحداث دول من دول المبادرة لضرر كبير بدول أخرى من دول المبادرة وفى غياب الاتفاق على هذا الاستخدام عليها اتخاذ جميع التدابير اللازمة آخذة فى الاعتبار الأحكام الواردة فى المادة 4 وذلك بالتشاور مع الدولة المتضررة من أجل إزالة الضرر أو تخفيفه وعند الاقتضاء مناقشة التعويض.

الباب السادس
الحماية والمحافظة على حوض النيل ونظامه الآيكلوجي
أ- حماية ورفع جودة المياه من خلال مبادرة حوض النيل.
ب -الحد من إدخال المبيدات أو الأشياء الجديدة على النظام الآيكولوجى لحوض نهر النيل.
ج- حماية التنوع الأحيائى فى حوض النيل.
د - حماية الأراضى الجافة فى حوض النيل.
ه - ترميم وإعادة تأهيل قواعد الموارد المائية.
دول مبادرة حوض النيل عبر مفوضية حوض النيل عليها اتخاذ خطوات لتنسيق علاقاتها الخارجية.

الباب السابع
تبادل المعلومات والبيانات
1 -إعمالاً لتعاونهم بشأن استخدام وتطوير وحماية حوض نهر النيل والموارد المائية، يتعين على دول حوض النيل تبادل المعلومات والبيانات ذات الصلة وحول الموارد المائية لحوض النيل حيثما كان ذلك ممكناً ويسهل استخدامها للدول ذات الصلة.
2 - فى حال تقدم إحدى دول الحوض بطلب معلومات أو بيانات متوفرة لدى دولة أخرى عليها الاستجابة الكاملة لتوفير هذه المعلوات وفى حال وجود تكلفة للمعلومات والبيانات يجب أن تتحملها الدولة الطالبة للمعلومات والبيانات.
3 - تنفيذاً لمطلوباتها تحت الفقرة 1 ودول مبادرة حوض النيل اتفقت على مراقبة إجراءات تطوير مفوضية حوض النيل.

الباب الثامن
الخطوات التخطيطية
1 - اتفقت دول مبادرة حوض النيل على تبادل المعلومات والبيانات عبر مفوضية حوض النيل.
2 - دول مبادرة حوض النيل ستراقب القواعد التى تضعها مفوضية حوض النيل لتبادل المعلومات والبيانات.

الباب التاسع
تقييم الأثر البيئى والحسابات
1 _ التدابير المزمع اتخاذها وقد يكون لها آثار سالبة كبيرة يتعين على دول الحوض فى مرحلة مبكرة اجراء تقييم شامل لتلك الآثار فيما يتعلق باراضيها واراضى دول الحوض الاخرى.
2 _ المعايير والاجراءات لتحديد ما اذا كان للنشاط آثار بيئية ضارة كبيرة توضع من قبل مفوضية حوض النيل.
3_ حيث تقتضى الظروف ذلك ، وفقا للمعايير التى وضعتها مفوضية حوض نهر النيل، ودول الحوض التى نفذت تدابير من النوع المشار إليه فى الفقرة 1 إجراء مراجعة للآثار البيئية لتلك التدابير. يجب أن يدخل فى مشاورات مع الدولة المتعلقة بمراجعة الحسابات مع دول حوض النيل التى تأثرت بالتدابير بناء على طلبها
4 _ على المفوضية أن تأخذ فى اعتبارها التشريعات الوطنية لدول الحوض يجب ان تضع معايير لمراجعة التدابير القائمة فى تاريخ نفاذ الاتفاق الاطاري.
5 _ يجوز لدول حوض النيل اجراء مراجعة للتدابير القائمة فى تاريخ نفاذ هذا الإطار وفقا لتشريعاتها الوطنية ووفق للمعايير المعتمدة فى هذا الاتفاق الإطاري

الباب العاشر
التبعية فى مجال حماية وتطوير حوض النهر
فى تخطيط وتنفيذ المشروعات وفقا لمبدأ التبعية فى المادة المنصوص عليها فى المادة (3 ) يتعين على دول حوض النيل اتخاذ الاجراءات الآتية :
أ _ السماح لجميع الدول التى يمكن ان تتاثربذلك المشروع فى الدولة المعينة المشاركة بطريقة مناسبة فى عملية التخطيط والتنفيذ.
ب _ بذل كل جهد ممكن ليتسق المشروع او اى اتفاق مع الاتفاق الإطارى على نطاق الحوض

الباب الحادى عشر
الوقاية والتخفيف من الظروف الضارة
يجب ، حوض النيل والدول منفردة ، أو مجتمعة عند الاقتضاء من خلال تقاسم التكاليف من قبل الدولة أو دول حوض النيل التى يمكن أن تتأثر، وبذل كل جهد ممكن لاتخاذ جميع التدابير المناسبة لمنع أو تخفيف الشروط المتعلقة بمنظومة نهر النيل التى قد تكون ضارة بدول الحوض الاخرى، سواء كانت ناتجة عن سلوك بشرى أو لأسباب طبيعية، مثل ظروف الفيضانات، والأعشاب المائية الغازية، والأمراض التى تنقلها المياه، التغرين (انجراف التربة) وتآكل التربة والجفاف والتصحر. فى تنفيذ هذا الحكم ، يتعين على الدول أن تتخذ حوض النيل فى الاعتبار المبادئ التوجيهية التى تضعها مفوضية حوض نهر النيل

الباب الثانى عشر
حالات الطوارئ
1 _ لأغراض هذا الحكم ، «حالة الطوارئ» تعنى الحالة التى تسبب، أو تشكل تهديدا وشيكا او تتسبب ، فى ضرر جسيم لدول حوض النيل ، أو دول أخرى ، وتنتج فجأة عن أسباب طبيعية ، مثل الفيضانات والانهيارات الأرضية أو الزلازل ، أو من سلوك الإنسان ، مثل الحوادث الصناعية.

2 _ لا يجوز للدولة فى حوض النيل، الإبطاء فى إخطار الدول الأخرى التى يحتمل أن تتأثر وإنما عليها الإسراع بكل السبل المتاحة باخطار المنظمات الدولية المختصة بكل حالة طوارئ تنشأ فى أراضيها.

3 _ على الدولة التى ينشأ داخل اراضيها طارئ التعاون مع الدول التى من المحتمل ان تتأثر به ومع المنظمات الدولية المختصة عند الاقتضاء وتتخذ على الفور التدابير العملية التى تقتضيها هذه الظروف لمنع وتخفيف الآثار الضارة لها عند حودث حالة الطوارئ.

4 _ عند الضرورة و يجب على دول حوض النيل الاشتراك فى خطط الطوارئ لمواجهة الحالة الطارئة عند الاقتضاء كما عليها التعاون مع الدول الاخرى التى من المحتمل ان تتأثر والمنظمات الدولية المختصة

الباب الثالث عشر
حماية حوض النيل والمنشآت ذات الصلة فى حالة النزاعات

لمنظومة نهر النيل والمنشآت ذات الصلة ، والمرافق وغيرها من الأعمال، وكذلك المنشآت التى تحوى قوى خطرة فى حوض نهر النيل حق التمتع بالحماية التى تمنحها مبادئ وقواعد القانون الدولى المنطبقة فى النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، ولا سيما قواعد القانون الإنسانى الدولي، ويجب ان لا تستخدم فى انتهاك هذه المبادئ والقواعد

زيارة وفد الدبلوماسية الشعبية بعد الثورة

حققت الدبلوماسية الشعبية ما عجزت عنه الدبلوماسية الرسمية تجاه أحد أخطر القضايا التى تواجه مصر، وهى قضية مياه النيل. ذهب وفد شعبى مصر من 35 شخصية عامة معروفة من بينهم النائب السابق مصطفى الجندى والقيادى بحركة كفاية جورج اسحاق وعبدالحكيم عبدالناصر ود. عمرو حلمى إلى أوغندا للقاء الرئيس موسيفيني. الرئيس الأوغندى أكد ان بلاده لن تسمح بتنفيذ أية اتفاقيات تؤثر على حياة مصر وتعهد بالتفاوض مع رؤساء دول الحوض لحل المشكلات العالقة حول المياه. الوفد يستعد لزيارة اثيوبيا ولقاء الرئيس ميليس زيناوي، وفى الخطة بقية دول حوض النيل.

الأهرام استضاف منسق البعثة الشعبية النائب مصطفى الجندى والقيادى جورج اسحاق ود. عمرو حلمى الأستاذ بالمعهد القومى للكبد ومن شباب ثورة 25 يناير ناصر عبدالحميد وعمرو عزت. وحضرها بعض الكتاب الصحفيين فى الأهرام منهم جمال زايدة، ومحمد صابرين، وعطية عيسوي، وأحمد البطريق، وعبدالعزيز محمود، واسماء الحسيني. فى البداية رحب الأستاذ عبدالعظيم حماد رئيس تحرير الأهرام باعضاء البعثة الشعبية، وأكد أهمية هذه المبادرات فى دعم العلاقة مع دول حوض النيل والحفاظ على مصالح مصر الاستراتيجية فى نهر النيل.
فى البداية نرحب بالأستاذ جورج إسحاق أحد المؤسسين الرئيسيين لحركة «كفاية»، الذى نزل إلى الشارع منذ 2004، ومن ضمن من حركوا الركود السياسى الذى شهدته مصر خلال 25 سنة من عهد مبارك، وتحمل الكثير هو ومجموعة أخرى من القيادات، وحركة كفاية البذرة الأساسية التى أدت إلى قيام ثورة 25 يناير.ونرحب بالأستاذ مصطفى الجندى النائب السابق فى مجلس الشعب، الذى رفض إغراءات الحزب الوطني، وأعتقد أنه تلقى طلبات بهدف الانضمام لكنه رفض هذا رفضا باتا، وحقق نجاحا باعتباره مستقلا فى «تمى الأمديد» بمحافظة الدقهلية، وحصل على أعلى الأصوات 40 ألف صوت نتيجة جهوده الشخصية.نجتمع فى «الأهرام» بهدف مناقشة مسألة لها علاقة بالمصالح الاستراتيجية لمصر فى وادى النيل. وتابعنا بكل فخر الجهد الشعبى الذى بذل، واللجنة المعنية التى سافرت إلى أوغندا وتكلل جهودها وتذهب إلى إثيوبيا بهدف دعم علاقات مصر بدول المصب والمنبع، وهذه جهود يشكرون عليها.ملف نهر النيل تم إهماله بشكل كبير، ففى الفترة الناصرية كان هناك اهتمام كبير بالملف، وبعد ذلك جاء بطرس بطرس غالي، وبعد ذلك حدث إهمال كبير لهذا الملف.وبدأ عطية عيسوى نائب رئيس تحرير «الأهرام» فى عرض حقائق حول الملف، فأكد أن مصر تعتمد على مياه النيل بنسبة 95%، والـ 5% الأخرى من الأمطار الشحيحة، والمياه الجوفية، و85% من المياه تأتى من إثيوبيا وحدها، وتأتى عبر النيل الأزرق ونهر السوباط ونهر عطبرة، والـ 15 % المتبقية من دول المنابع الجنوبية الأخري.وأضاف أن اتفاقية 1929 بين مصر وبريطانيا التى وقعتها بريطانيا نيابة عن دول المنبع، لمنح مصر حق الفيتو على أى مشروع تقيمه أى دولة على النهر أو فروعه أو روافده إذا كان سينقص المياه المتدفقة إلى مصر.أما اتفاقية 1959 بين مصر والسودان فتقسم المياه بين البلدين وتعطى مصر 55.5مليار متر مكعب سنويا، والسودان 18.5 مليار متر مكعب سنويا.وقد اقترحت مصر بعد تصاعد نبرة دول المنبع لكى تلغى الاتفاقيات الموقعة فى عهد الاستعمار، وقد اقترحت مصر مبادرة حوض النيل سنة 99 للتعاون بين دول الحوض لتوفير جزء من المياه المهدرة فى المستنقعات والتى تصل إلى 1500 مليار متر مكعب سنويا، بينما ما يصل إلى مصر والسودان لا يزيد على 84 مليارا، وأن نحو 5% من الكمية فقط هى التى تصل، وهذا بغرض تلبية حاجات الجميع، وتم الاتفاق بالفعل على بنود المبادرة ما عدا 3 بنود فقط مازال عليها خلاف ووصلت إلى طريق مسدود.وأوضح عيسوى أنه بعد 10 سنوات من المفاوضات لم يتم حل الخلافات المتبقية ولجأت خمس من دول المنبع لتوقيع اتفاقية «عنتيبي» عام 2010 كبديل للاتفاقيات المتوقعة فى عهد الاستعمار.وأشار إلى أن مصر والسودان كدولتى ممر رفضتا الاتفاقية واعتبرتاها غير شرعية، وحاولتا إثناء الدول الأخرى عن توقيعها لكن لم تستجب سوى الكونجو الديمقراطية حتى الآن.وأكد أن السدود الإثيوبية تهدد بحجز عدة مليارات من الأمتار المكعبة ـ متروك للخبراء تحديدها ـ عن مصر سنويا، وهنا يأتى التساؤل: ماذا سنفعل لوقف هذا التهديد؟ والحقيقة بعد أن فشلت أو أخفقت ـ حتى لا نظلم الدبلوماسية الرسمية حتى الآن فى حل الخلاف، أصبح الأمل معتمدا على الدبلوماسية الشعبية، ونطرح هنا عدة تساؤلات يجب أن نفكر فيها جميعا: ما الذى يمكن عمله لإقناع دول المنبع بعدم القيام بأى إجراء ينتقص حصة مصر من المياه؟ ما الذى يمكن أن تقدمه القاهرة لحفز قوى المجتمع فى دول المنابع للضغط على الحكومات للتراجع عن اتفاقية «عنتيبي» أو على الأقل تعديلها بما يضمن حصة مصر والسودان؟وهنا نسأل: ماذا كانت نتيجة رحلة الدبلوماسية الشعبية من رحلة أوغندا حتى نقف على قيمتها وقوفا حقيقيا بعيدا عن التقارير الصحفية التى قد تبتلع أو تنتقص من حق قدرها؟مصطفى الجندي: نشكر الأهرام على استضافتنا، فهذه المؤسسة العريقة متبنية لهذا الملف وتحاول أن تبذل جهدا من أجل الوصول فيه إلى حلول واقعية يمكن تطبيقها.أما بداية الفكرة فقد جاءت فى أثناء إحدى جلسات البرلمان الموازي، الذى كونته كل التيارات كرد فعل على البرلمان المزور فى عهد النظام السابق، حيث وصلتنى معلومات أن بوروندى وقعت على الاتفاقية مما جعلنى أطلب تفويضا من المجلس الأعلى للقوات المسلحة لأسافر إلى أوغندا للقاء السيد الرئيس موسيفينى هناك، وذلك من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبالفعل وافق المجلس وسافرت والتقيت برئيس الجمهورية، وأكد أنه خلال اللقاء بالرئيس تقول له أن الثوار غير راضين عما قامت به دول حوض النيل بأن يذهبوا ليلا إلى بوروندى لكى يوقعوا على الاتفاقية، وأن هذا ليس من أخلاق الثوار أو الأفارقة.وأوضح مصطفى الجندى أن رد فعل الرئيس الأوغندى يورى موسيفينى كان إيجابيا، حيث أكد أنه لن يفعل شيئا حتى تعو دمصر وترتب أوراقها الداخلية، مؤكدا أنه يعتز بمصر جدا، وأنه ينظر لمصر فى مكانة مرموقة وعالية قائلا: «إن مصر لم تخلق لكى تكون تابعا، لكن خلقت لكى تُتبع، خاصة أنه يجب ألا تكون تابعا للضربها فى عام 1956 وهى تحاول أن تنمى بلدها».وطلبت منه أن يتصل بباقى دول حوض النيل «المنابع» ويبلغهم بمطالبنا حول إيقاف أى اتفاقيات أو مشاريع حتى تعود مصر مرة أخري، وذلك بعد انتخاباتها الرئاسية وتكوين مؤسساتها التى تمكنها من متابعة هذا الملف.وأوضحت للرئيس الأوغندى أن ثورتنا المصرية كانت ضد من فرقنا وأبعدنا، لذلك لا يجوز أن نتخذ موقفا متعجلا.وأشار إلى أنه عندما أطلقنا دعوة للسفر إلى أوغندا من أجل ملف النيل، كل التيارات اجتمعت بكل حب ومشاركة، لكن مع الأسف لم نتمكن فى هذه المرحلة أن نصطحب كل من كان يرغب فى السفر لأنها كانت طائرة خاصة ومحدودة.ومع الأسف مصر للطيران لم تكن متعاونة بالشكل اللائق مع وفد شعبى يبحث ملفا مهما من ملفات الدولة المصرية.وقبيل المغادرة التقيت بكل المؤسسات المسئولة واتفقنا مع وزير الخارجية على أن الدبلوماسية الشعبية هى الجناح الثانى لمصر، واتفقنا على أن يكون هناك تنسيق قوي.وأضاف الجندى أن الأستاذ جورج إسحاق دعا عبدالحكيم عبدالناصر وأنه سيسافر مع الوفد، مما عكس إيجابية نظر لعلاقات مصر عبدالناصر بإفريقيا، بالإضافة إلى حضور ثلاث شخصيات سوف يخوضون انتخابات الرئاسة بالإضافة إلى شخصيات من كل التيارات.وأكد مصطفى أن موسيفينى شدد على أربع نقاط مهمة هي: أن أوغندا لن تسمح بتنفيذ أى شيء يؤثر على حياة مصر، وأن الاتفاقية لم تدخل البرلمان حتى الآن لكى يتم التصديق عليها، وأن مصر ستكون داخل أى اتفاقية، وسوف أتحدث يوم 14 مع رؤساء دول الحوض لحل هذه الإشكاليات.وأشاد باستقبال موسيفينى للوفد الشعبي، وأوضح أن دور العلماء فى هذا الملف مهم لتحديد بكل دقة ما هى المشروعات التى قد تضر بحصة مصر فى المياه حتى يكون التحرك مدروسا وعلى أساس حقيقي.وقال: إن موسيفينى اتهم يوسف بطرس غالى بأنه عمل ضد أوغندا وضد مشاريع أوغندا وتمويلها فى تنفيذ هذه المشاريع.وأضاف أن موسيفينى أكد أن علاقاته بإسرائيل جاءت بسبب الترابى والبشير ومحاولتهما إدخال الناس فى الإسلام بالسيف، بالإضافة إلى أنه لا توجد أى دولة مدت يدها للتعاون مع أوغندا.وأكد جورج إسحاق القيادى فى الجمعية الوطنية للتغيير فى مداخلته، وردا على الاتفاقيات الدولية موجها كلامه لعيسوي: إنه يجب إعادة النظر فى التعاون مع دول حوض النيل تحت مظلة اتفاقيات أبرمت فى عهود الاستعمار، موضحا أن المشهد الآن مختلف، لذلك يجب أن تكون هناك رؤية جديدة وسياق جديد للتعاون فى احترام متبادل بين دول الحوض، وأن يكون الكل على قدم المساواة، موجها انتقاده إلى الدبلوماسية المصرية.وركز جورج على التعاون الشعبى والإسهام بالخبرات والفنيين، وذلك لأن أغندا مازالت تعيش فى حالة بدائية، منتقدا سياسة النظام السابق فى أنهم لم يقدموا شيئا لهذه الدول، موضحا أن أهم شارع فى كمبالا باسم عبدالناصر.وشدد جورج على ضرورة الاهتمام بالعلم والعلماء لأن موسيفينى كان مبهورا بأحد العلماء المصريين ومشروعه الصحى فى أوغندا، مؤكدا ضرورة أن تقدم مصر خبراتها وإسهاماتها فى مختلف المجالات، وأن تتعاون وتدرس المشروع الأوغندى وتطرح كيف يتم تنفيذه دون الإضرار بأى دولة، ودون الإضرار بحصة مصر.وأكد إسحاق أننا لابد أن نكون على دراية كافية بطريقة التعامل مع الأفارقة، لأننا نتسم بالسطحية والجهل والاستعلاء، وهذا لا يجب، خاصة لأنه يمثل عنصرا حساسا فى التعاون مع هذه الدول.وأضاف أن البعد الإنسانى مهم فى أى عمل سياسي، فبدون هذا البعد سيفشل أى تحرك، مشيدا بالكلمة التى ألقاها مصطفى الجندى أمام موسيفينى وجعلته يتعاطف مع القضية التى حضرنا من أجلها.وانتقد إسحاق تصريحات الخارجية فى هذا الملف وطالبهم بأن هذه القضية تحتاج إلى دأب وصبر، وهذا ما جعلنا نعد تقريرا ونقدمه للدكتور عصام شرف لنضعه أمام الحدث، واقترحنا ـ خاصة خلال الزيارة المتوقعة لإثيوبياـ أن تلعب الكنيسة المصرية دورا فى الذهاب إلى إثيوبيا حيث إن 85% من المياه تأتينا من إثيوبيا، خاصة أن زيناوى ليس رجلا سهلا، وشدد على ضرورة ترشيد استخدام المياه من جانبنا.وتساءل: إذا أخفقت الجهود والأطروحات فماذا نفعل؟ أكد جورج أنه لابد أن تكون لدينا سيناريوهات تم تحضيرها وخطط لمواجهة ذلك، فلابد أن نعمل بطريقة علمية ومؤسساتية.الأهرام: نأمل بعد التغيير السياسى الذى حدث أن تتضافر الجهود فى معالجة هذا الملف، وذلك من أجل الوصول إلى نتيجة إيجابية، فالجهود الشعبية وحدها لا تكفي، ويجب أيضا أن يتعاون الدور الحكومى والخارجية ونسير فى اتجاه يصحح ما أخفقت فيه السياسات السابقة.الدكتور عمرو حلمي محمد : أشاد بمؤسسة «الأهرام»، وأكد أنه تربطه علاقة قديمة بكوكبة الأدباء داخل هذه الأروقة.وأكد أن الدبلوماسية الشعبية هى تأكيد أن الشعب المصرى لن يقف فى دور المتفرج على الملفات التى تمس أمنه، وقد دعم هذه الدبوماسية ما حدث فى 25 يناير.وأوضح ضرورة عودة الدوائر الإفريقية فى علاقات مصر الاستراتيجية وأمنها القومي.وأشار إلى ضرورة استخدام الأساليب العلمية والعلماء لزيادة مصادر المياه والاستفادة الكلية دون إهدار لمياه النيل.وأضاف أن استخدام العلم يساعدنا على أن تستمر هذه الثورة الطبيعية فى الاستفادة منها مهما زاد عدد الشعوب.وإذا حققنا التوافقات بين دول حوض النيل فلن تتعرض دولة لمجاعة مائية، واكتشفنا أن لدى مصر علما وعلماء يمكن الاستفادة منهم فى ملف المياه.وأكد ضرورة الاهتمام بالتعاون الفنى فى تربيط علاقات تعاونية مع هذه الشعوب، وبالفعل بدأت أجمع موافقات من الأطباء للمشاركة فى تدريب أطباء من أوغندا، وسيتم ذلك فى مستشفى محمود ومعهد الكبد القومي.وأشار إلى ضرورة إرسال بعثات لهم تعمل على تعليمهم ومساعدتهم طبيا وإنسانيا.وأضاف أن إثيوبيا هى المحطة الثانية، وأتصور أن ثمار الدبلوماسية الشعبية بدأت تتضح، فتصريحات إثيوبيا تحولت عما كان سابقا، وتغيرت اللهجة لدرجة أنهم أبلغونا ونحن فى أوغندا بضرورة زيارتهم قبل أوغندا.وأوضح أن على مصر أن تلعب دورها بلا تعال وكما ينبغى وبشكل تعاوني، ويجب استثمار كل أشكال التعاون من أجل عودة البساط مرة أخري، فيجب تفعيل شركة مصر للتصدير والاستيراد، وتفعيل وجودها فى إفريقيا، وتفعيل دور الرأسمالية الوطنية المصرية.كما عقب الجندى بأن المشكلة كانت مشكلة نظام، فالخارجية المصرية وأجهزة الأمن القومى التى كانت تعمل فى هذا الملف طلبت من الرئيس السابق زيارة هذه المنطقة، لكنه لم يفعل لمدة 30 سنة، فأنت فى احتياج للتخديم على هذا الملف، مؤكدا أن القيادة السياسية فى الفترة السابقة كانت تنظر إلى إفريقيا على أنها نبع أمراض، وكانت النظرة دونية، ويبدو أن هذه القيادة كانت تعمل على عزل مصر.وأكد ناصر عبدالحميد من ائتلاف شباب الثورة، أن مصر أصبحت دولة مختلفة لأن هذه الزيارة لو كانت فى ظل النظام السابق لكانت دون معني، مشيرا إلى ضرورة وجود صورة مختلفة لمصر بعد الثورة.وأضاف أن خريطة المنطقة تتغير، وأن الشعوب دخلت فى المعادلة، وأن هذا الشعب لن ترضيه أشياء تمت فى الماضي، وهى حالة الغياب، وهذا ما جعل أوباما يصدر تصريحات تبين تصورات مختلفة لمعاهدة السلام.أما عمرو من الائتلاف فقال: إن النظام السابق لا يعبر عن الشعب، وإن مصر دولة جديدة الآن ومختلفة، فهذه رسالة كان لابد من توصيلها لهذه الشعوب حتى تتغير طبيعة العلاقة.وأضاف: لابد من تحقيق العدالة فى العلاقات التى تربطنا بهذه الدول، فثورتنا جاءت بالعدالة، ويجب أيضا فى علاقتنا بهذه الدول أن نمد إيدينا إليها ونحقق العدالة فى علاقاتنا الخارجية.محد صابرين أكد ضرورة بناء جسور من التعاون والمشاريع والمعارض من خلال التواصل الشعبي، وذلك للإسهام فى تحقيق العلاقات لتكون مدخلا لتحقيق نتائج إيجابية على صعيد ملف المياه.وأشار إلى ضرورة أن يكون هذا التواصل حقيقيا وليس زفة إعلامية، ولنعتمد على القوافل الطبية لأن لها تأثيرا إنسانيا جيدا فى تحسين العلاقات مع هذه الدول.وعقب مصطفى الجندى بأن التواصل والتعاون مع هذه الدول يجب أن يتم بشكل بنائى وليس بطريقة استعمارية استغلالية، مشيرا إلى ضرورة وجود شركات تأمين حكومية تساعد على الاستثمار فى الدول الإفريقية.وأضاف أنه يجب أن نحتضن فى مصر عودة متحف الزمالك ليعود مزارا إفريقيا، فهذا المكان كان يستقبل الزعماء الأفارقة، ويجب أن تدخل ضمن الخريطة السياحية لمصر.وقال: إن الإعلام يلعب دورا خطيرا، فيجب استغلاله، ونؤسس الآن تليفزيونا وراديو على الإنترنت مثل صوت العرب، لنوضح رسالة إلى العالم كيف نقوم بثورة علمية تأتى بالديمقراطية دون هدم البلد.وأكد ضرورة وجود ممثل شعبى فى الزيارات الرسمية لكى نضمن تنفيذ الروح والمبادئ الجديدة للدولة المصرية.وأكدت أسماء الحسينى أن الوفد الشعبى حقق اختراقا وصدى كبيرا، لكن فى الوقت نفسه هذا الملف يحتاج إلى جهد ودأب شديدين.أما أحمد البطريق فأكد من خلال متابعته بمجلس الشعب أنه اكتشف تراجع الدور الاقتصادى المصري، وتابع بأن مخطط ترشيد الإنفاق جاء على حساب دور شركة النصر للتصدير والاستيراد بشكل بشع، وكنا نسمع أن هذه الشركة تتحكم فيمن هو رئيس للدولة، وتم تعطيل المبانى الشاهقة التى بنتها هذه الشركة.مصطفى الجندي: لابد أن نتفق على شيء وهو أن نترك هذه المسألة للعلماء فيما يخص ضرر هذه السدود أم لا، وبالنسبة لموضوع الاستثمارات فى هذ الدول فأمريكا لها استثمارات ويوجد تأمين على هذه الاستثمار، وهذا الخوف من الاستثمار يمكاتن أن نقضى عليه من خلال شركات تأمين. سد النهضة وحقوق مصر المائية
يقول الدكتورأحمد سيد النجار :قدر مصر أن قلبها المائي يقع خارج حدودها‏,‏ فمنابع النيل العظيم تقع في الهضبتين الإثيوبية والاستوائية‏.‏ وتعتبر إثيوبيا بالذات هي مصدر لأكثر من‏715‏ مليار متر مكعب من المياه عند أسوان بواقع‏48‏ مليار متر مكعب من النيل الأزرق‏,‏ ونحو‏115‏ مليار متر مكعب من نهر عطبرة‏,‏
ونحو12 مليارا من نهر السوباط. وهذه المياه النابعة من إثيوبيا تشكل أكثر من85% من إيرادات النيل عند أسوان التي تبلغ في المتوسط نحو84 مليار متر مكعب سنويا, والتي يتم اقتسامها بين مصر بواقع555 مليار متر مكعب, والسودان بواقع185 مليار متر مكعب, ويضيع10 مليارات متر مكعب بالبخر في بحيرة ناصر.
وقد أثيرت قضية بناء السدود في إثيوبيا منذ ستينيات القرن الماضي في إطار الضغط الأمريكي والغربي علي مصر أثناء بنائها للسد العالي, لكنها لم تبدأ في التحول إلي واقع إلا في تسعينيات القرن العشرين. ومنذ عام1996 ثار الكثير من الجدل حول طلب اثيوبيا للتمويل الدولي لشبكة من السدود علي روافد النيل التي تنبع من الهضبة الاثيوبية وعلي رأسها النيل الأزرق الذي يعد القلب المائي لنهر النيل ولإيراداته في مصر والسودان. وأهم تلك المشروعات هو سد الحدود( بوردر) الذي تم تطوير تصميمه ليصبح أكبر تحت مسمي سد النهضة, وهو سد عملاق تبلغ تكلفته8,4 مليار دولار ويبلغ ارتفاعه145 مترا, ويبلغ طوله الذي يعترض مجري النيل الأزرق قرب الحدود مع السودان في ولاية بنيشنقول قماز الإثيوبية نحو1800 متر, ويمكنه توليد6 آلاف ميجاوات, أي نحو ثلاثة أمثال الطاقة الكهربائية المولدة من المحطة الكهرومائية لسد مصر العالي.
وقد أعلنت إثيوبيا مرارا أن هذا السد سيستخدم لتوليد الكهرباء فقط, وأنها لن تقتطع أي جزء من مياه النيل الأزرق وستستمر في التدفق بشكل كامل إلي مصر والسودان. وهذا الموقف الإثيوبي لا يمكن تأكيد مصداقيته, إلا إذا وقعت إثيوبيا علي معاهدة دولية مع مصر والسودان تقر فيها بحصتي البلدين من مياه نهر النيل. وتعتبر فترة ملء خزان السد التي سيقتطع خلالها جزء مهم من مياه النيل الأزرق التي تتدفق إلي مصر والسودان, هي فترة الأزمة الحقيقية التي تحتاج لتوافق ثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا حتي تحقق الأخيرة مصلحتها في توليد الكهرباء دون الإضرار بمصر والسودان. والمعالجة الأصوب لهذه القضية تتركز فيما يلي:-
الاتفاق علي مبدأ الامتناع عن تنفيذ أي مشروع إلا بعد التشاور والتوافق بين الدول الثلاث, خاصة أن أي مشروع أو تصرف لإثيوبيا في روافد النيل يؤثر علي مصر والسودان, بينما تعتبر المشروعات السودانية والمصرية السابقة واللاحقة مجرد تصرفات داخلية في الحصص المائية لدولتي المجري الأوسط والمصب ولا تؤثر علي أحد غيرهما.
أن إقرار إثيوبيا بحصتي مصر والسودان من مياه النيل من خلال معاهدة دولية, هو شرط لابد أن يسبق موافقة مصر والسودان علي بناء سد النهضة والامتناع عن أي عمل أو ضغط معلن أو غير معلن لتعطيله بكل الوسائل. أما الموافقة علي هذا المشروع أو غيره دون توقيع إثيوبيا هذه الاتفاقية, فإنه سيكون بلاهة سياسية مدمرة ستغري إثيوبيا علي انتهاك حقوق مصر والسودان المائية.
ينبغي الاقرار بحق إثيوبيا في اقامة مشروعات لتوليد الكهرباء من مساقط المياه علي روافد النيل, مع تنظيم استخدام هذا الحق بالاتفاق مع مصر والسودان علي قاعدة الحقوق التاريخية التي تؤكد حق مصر والسودان في كل قطرة مياه تصل لكل منهما من المياه النابعة من إثيوبيا, نظرا لترتب حياة البشر والثروة الحيوانية والنباتية عليها, وأيضا علي قاعدة حق الارتفاق التي تنص علي أن تدفق المياه من أي نهر دولي إلي أي دولة لمدة عام كامل يولد لها حق ارتفاق للمياه التي حصلت عليها, فما بالكم بالحقوق المائية التاريخية لمصر والسودان التي تعود إلي أول وجود للجماعات البشرية في حوض النهر ولبداية التاريخ المكتوب للعالم.
بعد عقد هذه الاتفاقية يجري التفاوض بين الدول الثلاث علي حجم الخزان الذي ينبغي ألا تزيد سعته علي55 مليار متر مكعب, لتخفيف الآثار السلبية لفترة ملئه, ولضمان قدرة مصر والسودان علي امتصاص الآثار السلبية لأي ضرر يصيب ذلك السد. كما يجري التفاوض لتنظيم عملية ملء الخزان بصورة تقلل الأضرار علي مصر والسودان خلال فترة الملء التي ينبغي أن تتراوح بين10, و15 سنة حسب حجم الخزان, ويمكن تحديد تلك الفترة فنيا وبدقة من خلال حساب المخزون المائي لبحيرة ناصر, وحساب ما يمكن سحبه منه دون الإخلال بالأمان المائي لمصر والسودان, والسماح لإثيوبيا باحتجاز ما يعادله في خزان سد النهضة, وأيضا حتي لا تتأثر قدرة المحطة الكهرومائية للسد العالي سلبيا.
يجب علي مصر أن تتعاون مع إثيوبيا في مشروعاتها المائية والكهربائية كبادرة حسن نية, ولضمان المتابعة ولوضع قيود علي إقامة أي مشروعات غير مقبولة مصريا, وحتي لا تترك المجال لدول معادية لمصر لتقوم بذلك.
من حق مصر والسودان, المشاركة والاطمئنان علي السلامة الفنية لسد النهضة, لأن أي خلل فيه أو انهياره كليا لا قدر الله, لن يؤثر في إثيوبيا بأكثر من فقدان الكهرباء, بينما سيكون تأثيره مدمرا علي السودان بصورة مروعة وغير مسبوقة بحيث يدمر مدنا كبري كالخرطوم وكل المدن الواقعة علي مجري النيل الأزرق, ويؤدي لمصرع مئات الآلاف وتشريد الملايين, وستكون تأثيراته السلبية علي مصر كبيرة, لكنها ستكون أقل فداحة نظرا لوجود السد العالي ولإمكانية تصريف الجانب الأكبر من الفيضان الهائل في هذه الحالة, في مفيض توشكي المخصص للطوارئ المشابهة.
يمكن لمصر أن تتعاون مع إثيوبيا لتطوير توظيف الإيرادات المائية في منطقة منابع نهري جوبا وشبيلي, وحتي في حوض نهر السوباط لإنقاذ ما يتبدد من مياهه في مستنقعات مشار علي رافده الرئيسي زالباروس بحيث تحصل إثيوبيا علي حصة منها وتتوجه باهتماماتها المائية والزراعية بعيدا عن النيل الأزرق, وذلك مشروط بأن توافق رسميا علي اتفاقية1959, وألا تمس حصتي مصر والسودان من مياه النيل, في إطار صفقة شاملة للتعاون حول مياه النيل بدلا من التنازع عليها, وتعاون أشمل في مجال الزراعة والصيد والثروة الحيوانية


المصادر:تجميع لمقالات وابحاث من وزارة الموارد المائية . جريدة الشروق . اليوم السابع وبعض المواقع.





عودة الي الصفحة الرئيسية

الأربعاء، 22 أغسطس 2012

القاتل الاقتصادي





فيلم وثائقى يشرح اراء احد الخبراء العاملين بالبنك الدولي " جون بركنز " حول تفاصيل سيطرة البنوك الدولية على الدول الناشئة لاخضاع اقتصادها و السيطرة السياسية لمصالح الدول الممولة للبنك الدولي


كمثال :-
فى اواخر عام 1960 اقرض البنك الدولى دولة الاكوادور قروضاً كبيرة وخلال ال 30 سنة التى تلتها نمت نسبة الفقر من 50 % الى 70 %



نمت البطالة من 15% الى 70 %

ارتفع الدين العام من 240 "مليون" دولار الى 16 "بليون" دولار

انخفضت حصة الموارد المخصصة للفقراء من 20 % الى 6 %

فى حلول العام 2000 كان لابد من تخصيص 50% من الميزانيه العامة للاكوادور فقط لتسديد الديون 





الثلاثاء، 3 يوليو 2012

بنوك الظل

بنوك الظل Shadow banks هو مصطلح حديث نسبيا، ويطلق على العمليات المالية التي تتم خارج نطاق القوائم المالية للبنوك التجارية وغيرها من مؤسسات الإيداع، فهي مؤسسات تمارس عمليات مصرفية بعيدا عن رقابة السلطات النقدية ودون أن تتمتع بالحق في الحصول على التسهيلات الائتمانية للبنك المركزي أو الضمانات التي تقدمها الحكومات للبنوك، والبنك التجاري التقليدي هو وسيط في المال يعمل على جمع المدخرات من المودعين، والقابلة للسحب في أي وقت في غالب الأحوال، ثم يقوم بإعادة تدويرها للمقترضين في صورة قروض، وعلى ذلك فإن عمل البنوك التقليدية من الناحية الفنية يتمثل في إعادة تكييف المدى الزمني للأموال المتاحة لها من خلال قبول مودعات قصيرة الأجل لمنح قروض لآجال زمنية أطول. فقد استقر العرف المصرفي على أن المودعين غالبا لا يسحبون إلا جانبا ضئيلا من مودعاتهم، لذلك يتم الاكتفاء بالاحتفاظ بنسبة صغيرة من المودعات في صورة سائلة أو أصول شبه سائلة يتم تسييلها بسرعة عند الحاجة لمواجهة أية طلبات طارئة لسحب السيولة. 
بما إن البنوك لا تحتفظ بالمودعات لديها في صورة سائلة فإن النظام المصرفي في أي دولة يصبح عرضة  للانهيار اذا ما قام المودعون بسحب مودعاتهم في ذات الوقت، حيث ستحتاج البنوك في هذه الحالة إلى تسييل كافة أصولها في غضون مدة زمنية قصيرة جدا، وبما انه من المستحيل أن تتم هذه العملية بدون خسارة، فمن المحتمل أن يترتب على ذلك تعثر البنك أو حتى إعلان إفلاسه، وعندما يتعرض أحد البنوك لمثل هذه المخاطر غالبا ما تنتقل العدوى للبنوك الأخرى وهو ما يعرف فنيا بالذعر المصرفي. لهذا السبب تحتاج البنوك التقليدية، طالما أنها تتلقى ودائع من الجمهور، إلى أن تعمل تحت رقابة البنك المركزي لضمان سلامة النظام المالي.  
الوضع في بنوك الظل والتي تتكون من مجموعة من الوسطاء الذين يتولون عملية إعادة ضخ الأموال في مقابل أوراق مالية ومستندات قروض في سلسلة من العمليات التي تتم كل منها من خلال مؤسسة متخصصة، مختلف نسبيا، وان كانت نتيجة عمليات النوعين من البنوك واحدة وهي تدبير الأموال اللازمة للائتمان. غير أن مصدر الأموال لبنوك الظل لا يأتي من الودائع وإنما يأتي من المستثمرين الذين لديهم سيولة ضخمة، ولذلك يطلق عليهم مستثمري الجملة، ولقد انتشرت العمليات التي تقوم بها بنوك الظل نتيجة عمليات التحرير Deregulation والتي ترتب عليها أن أصبح النشاط المصرفي التقليدي غير مربح.
عمليات بنوك الظل انتشرت إذن نتيجة الرغبة في عدم الالتزام بالقيود التي يفرضها البنك المركزي على السيولة أو على طبيعة الأدوات التي يجب أن تتعامل بها البنوك التقليدية ونسبتها إلى ميزانيتها أو توزيعاتها القطاعية أو الجغرافية إلى آخر هذه القائمة من القيود، وذلك لكي تتمكن بنوك الظل من خلق الكثير من المنتجات المالية والديون بصورة أكبر بدون أن تخضع لرقابة وسيطرة جهات التنظيم والرقابة في النظام المالي. 
بغض النظر عن التسمية فإن بنوك الظل تقدم عملا مصرفيا، حيث تتدفق الأموال من يد من لديهم فوائض إلى الذين يعانون من نقص فيها في مقابل فائدة يدفعها من يقترضون الأموال، وهذا بالضبط ما تفعله البنوك التقليدية، ومن أمثلة هذه المؤسسات صناديق التحوط، أدوات الاستثمار الخاصة، صناديق سوق النقود، صناديق المعاشات.. الخ، غير أن الفرق الأساسي بين هذه المؤسسات والبنوك التقليدية هو أن سلسلة عمليات الوساطة التي تقوم بها بنوك الظل تكون في غاية التعقيد، ومن ثم فهي تمارس أنشطة غير مسموح للبنوك التقليدية بها. كما أن بنك الظل ليس في حاجة إلى الاحتفاظ بالاحتياطيات، ولا يحصل على الأموال من خلال المودعات وإنما من خلال عمليات التوريق Securitization، وتدخل معظم الأنشطة التي تتم على النطاق الدولي لبنوك الظل في مجال صفقات التحكيم، والتي تتمثل في عمليات شراء الأوراق المالية والأسهم والسندات مع تحقيق معدلات هامش منخفضة نسبيا في هذا الصفقات، ولكن ذلك يؤدي إلى تحقيق هذه البنوك لأرباح مرتفعة، نظرا لضخامة حجم الصفقات التي يتم تنفيذها.
لقد تمكنت بنوك الظل من خلال التوريق من أن تخلق منتجات ساعدت على نشر الأعمال المصرفية الخاصة ببنوك الظل والتي تستخدم كضمان للعمليات التي تقوم بها. فبدلا من أن تقوم بنوك الظل بقبول مودعات، ومن ثم تخضع نفسها تحت القيود الرقابية والتنظيمية من جانب البنك المركزي للمؤسسات التي تقبل المودعات، فإن بنوك الظل تصل إلى هذه الأموال من خلال عمليات الاقتراض في مقابل الأصول، ومثل هذه الأصول قد تكون رهونا عقارية أو ديون بطاقات ائتمان أو سلع أو قروض سيارات .. الخ، ويتم تجميع المنتجات في حزم تباع وتتداول بين المستثمرين، وهناك أشكال مختلفة لهذه الحزم مثل التزامات الديون المضمونة Collateralized debt obligations، والأوراق المالية المدعومة بالأصول Asset-backed securities، والأوراق المالية المدعومة بالرهون العقارية Mortgage-backed securities، وعقود إعادة الرهن Re-hypothecation، حيث يتم نقل الضمان لشخص آخر يتولى الاقتراض في مقابله على الرغم من أن الرهن يظل فعليا في يد المقرض الأساسي، وهي نفسها الأدوات التي تسببت في نشوب الأزمة المالية العالمية التي يعاني العالم  من آثارها حاليا.
التوريق ادن هو طريقة لخلق منتجات لها قيمة وسبيل للحصول على الأموال لبنوك الظل، وهي أموال ضخمة إلى الحد الذي جعل قطاع بنوك الظل أكبر من حيث الحجم من قطاع البنوك التقليدية. فالتوريق وما على شاكلته من رهن وإعادة رهن تسمح للأوراق المالية التي تملكها هذه المؤسسات من إعادة النشر عدة مرات كضمانات، ومن ثم جلب المزيد من الأموال إلى نظام بنوك الظل. للأسف الشديد مع انطلاق الأزمة المالية العالمية وجد أن الكثير من هذه الأصول التي تم توريقها لجلب المزيد من الأموال للنظام هي من قبيل الأصول الخردة Junk، أو فاقدة القيمة، ومن ثم فإنه عندما تتعرض أحد هذه الضمانات للتعثر فإن المالك الحالي لهذه الأوراق المالية يتعرض لخسائر كبيرة، أما اذا كانت هذه الأوراق المالية قدمت من قبل كضمان لعمليات إقراض لاحقة فإن هذه القروض سوف يتم السعي نحو تحصيلها، وبما أن أساس هذه العمليات هش، فمن الممكن أن يتعرض قطاع بنوك الظل للانهيار كما حدث في الأزمة، غير أن الأزمة المالية العالمية أثبتت أن مشكلات قطاع بنوك الظل لم تقتصر عليها وإنما امتدت عدواها أيضا للقطاع المصرفي التقليدي وهي العدوى التي دفع القطاع الحقيقي في الاقتصاد العالمي ثمنا باهظا لها وما زال حتى وقتنا هذا.
من الواضح أن عملية التمويل من خلال التوريق عملية خطيرة ويترتب عليها الكثير من المشاكل مما يملي ضرورة العمل على تنظيم هذا القطاع الذي يعمل في ظل غياب أي رقابة فعالة من أجهزة الرقابة المصرفية في الدول، ولذلك أصبحت عملية تنظيم أعمال هذا القطاع والرقابة علية أمرا حتميا حتى يمكن رفع درجة استقرار القطاع المالي وتجنب تعرضه لهزات من مصادر غير خاضعة لرقابة الأجهزة المعنية.
المشكلة الأساسية في هذه البنوك هي أنها قادرة على التمدد بصور سرطانية طالما أن هناك فرصة لتحقيق المزيد من الربح وتوليد الدخول من تلك العمليات، ولهذا السبب فإن بنوك الظل غالبا ما تكون مرشحة لأن تولد فقاعات كبيرة مسمومة تنتظر الانفجار. لقد قدرت بعض المصادر حجم بنوك الظل في الولايات المتحدة قبل الأزمة بحوالي 24 تريليون دولارا، وقد كان من المنتظر أن يترتب على الأزمة المالية تراجع أنشطة هذه البنوك. غير أنه قد صاحب الأزمة المالية تشديد الرقابة على البنوك التجارية وقواعد العمل بها، وهو ما أدى إلى تراجع معدلات الأداء للبنوك التقليدية، الأمر الذي دفع إلى هروب الأموال من البنوك التقليدية إلى بنوك الظل سعيا وراء الأرباح الأعلى ولتجنب القواعد الصارمة للنظم الرقابية على البنوك التقليدية، ووفقا لتقديرات مجلس الاستقرار الماليThe Financial Stability Board وهو مؤسسة دولية لمراقبة النظام المالي العالمي، فإن حجم قطاع مصارف الظل على مستوى العالم بلغ 60 تريليون دولارا في أكتوبر 2011. هذا الرقم يعادل الناتج المحلي الإجمالي للعالم كله تقريبا، وهو ما يعني أنه أصبح من الواضح أن الأزمة المالية العالمية لم تؤثر على حجم العمليات التي تتم في هذا القطاع المصرفي في العالم، بل إنه وفقا للمجلس فإن حجم عمليات بنوك الظل تزيد حاليا عن مستوياتها قبل الأزمة، الأمر الذي يعني أن هذه البنوك مازالت تحمل للعالم نفس المخاطر التي أدت إلى اشتعال الأزمة المالية العالمية الحالية، لذلك تجري محاولات حميمة في العالم حاليا لتنظيم وتقنين عمليات بنوك الظل، وذلك لتأمين النظام المالي في العالم من مخاطر انتشار المنتجات المالية لهذه البنوك والتي تتصف بأنها غير مؤمنة بشكل جيد.

نشر في صحيفة الاقتصادية يوم الجمعة 8/6/2012
 أ.د. محمد ابراهيم السقا

الثلاثاء، 26 يونيو 2012

صندوق النقد الدولي يبدى استعداده لدعم مصر


قال صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء، إنه مستعد لدعم مصر لمواجهة "تحدياتها الاقتصادية الكبيرة والآنية" في أعقاب الانتخابات الرئاسية. 

وقال متحدث باسم الصندوق في بيان: "تواجه مصر تحديات اقتصادية كبيرة وآنية وبصفة خاصة الحاجة لاستعادة النمو ومعالجة الاختلالات المالية والتجارية.. الصندوق مستعد لدعم مصر في مواجهة تلك التحديات ويتطلع للعمل عن قرب مع السلطات". 

ووصف الصندوق انتخاب الرئيس محمد مرسي، بأنه "خطوة مهمة" على طريق التحول في البلاد وقال مسئولون من الإخوان المسلمين: إنهم يعتزمون استئناف مفاوضات الحكومة السابقة مع الصندوق للحصول على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار






الأحد، 20 مايو 2012

حمدين صباحي صاحب أفضل برنامج إقتصادي


في ظل أجواء الانتخابات الحالية التي تشهدها مصر ، أجرت المدونة الاقتصادية بحثا متأنيا ومحايدا في قسم واحد فقط من البرامج الانتخابية لمرشحي الرئاسة ،وهذا القسم هو "البرنامج الاقتصادي" أو بمعني آخر قدرة البرنامج الانتخابي علي دفع النمو الاقتصادي إلي الأمام .

ولقد استعانت المدونة الاقتصادية في دراستها إلي آراء العديد من خبراء الإقتصاد في مصر.
بالاصافة الي استطلاع رأي الكثير من المواطنين المصريين.

وكانت معايير المقارنة التي طرحت علي الخبراء والتي تبحث في مدي كفاءة البرنامج الانتخابي هي خمس معاييرتمت المقارنة علي أساسهم وهي:

1-     الشمولية : ونقصد بها تعدد المجالات الاقتصادية في برنامج المرشح ومدي تنوعه في جميع المجالات الاقتصادية ،لرفع كفاءة آداء الاقتصاد القومي

2-     كيفية تنفيذ البرنامج : بمعني مدي قدرة المرشح في برنامجه علي توفير التمويل اللازم لتحقيق البرنامج وهل سيتم التمويل علي أساس الاستغلال الأمثل للموارد والايرادات الداخلية أم سيتم الاقتراض من الخارج وتحمل عبء فوائد الديون الخارجية.

3-     المدي الزمني : وهو الوقت المطلوب لتنفيذ البرنامج الانتخابي وتحقيق أهدافه المطلوبة.

4-     معدل النمو الاقتصادي : وهو القيمة المضافة لمعدل الناتج القومي الاجمالي في خلال فترة الرئاسة الأولي

5-     التوظيف : وهو قدرة البرنامج علي توفير فرص عمل وتقليل نسب البطالة بين الشباب في مصر

وكانت نتيجة الدراسة وترتيب المرشحين علي النحو التالي:
1-     حمدين صباحي
2-     عبد المنعم أبو الفتوح
3-     خالد علي
4-     عمرو موسي
5-     محمد مرسي



السبت، 22 أكتوبر 2011

"المركزى" يطرح أذون خزانة بـ4.5 مليار جنيه نيابة عن "المالية"

يطرح البنك المركزى المصرى، غدا ، الأحد، نيابة عن وزارة المالية، أذون خزانة بقيمة إجمالية تقدر بــ4.5 مليار جنيه، ويبلغ قيمة الطرح الأول لأذون خزانة لأجل 91 يوماً، مليار جنيه، وأذون بقيمة 3.5 مليار جنيه لأجل 266 يوماً، حسبما أكد مصدر بالبنك لـ"اليوم السابع".


وكانت وزارة المالية، أعلنت يوم الخميس الماضى، عن نتائج طرح عطاءات أذون الخزانة لأجلى 182 يوما و357 يوما (إعادة فتح)، بقيمة إجمالية قدرها 5.5 مليار جنيه، والتى تم تغطيتها أكثر من مرتين.

وقالت الوزارة، إنه تم طرح أذون خزانة لأجل 182 يومًا بقيمة 2 مليار جنيه، تستحق فى 24 أبريل 2012، وبلغ متوسط سعر الفائدة 13.071%، بينما بلغ أعلى عائد 13.149%، وأقل عائد 12.751%، وهو الطرح الذى تم تغطيته بنسبة 2.15 مرة.

وأضافت الوزارة أنه تم طرح أذون خزانة لأجل 357 يوما بقيمة 3.5 مليار جنيه، تستحق فى 16 أكتوبر 2012، وبلغ متوسط سعر الفائدة 13.777%، بينما بلغ أعلى عائد 13.830%، وأقل عائد 13.500%، وبلغ معدل التغطية 1.98 مرة.

جدير بالذكر أن قيمة العجز فى الموازنة العامة للدولة للعام المالى الجارى تبلغ 134 مليار جنيه، ويتم تمويله عن طرح البنك المركزى لأذون وسندات خزانة، أدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية بقيمة إجمالية تقدر بــ120 مليار جنيه، وباقى قيمة العجز البالغة 14 مليار جنيه يتم توفيرها عن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية.
اليوم السابع

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

التعددية الثقافية طريقا الي الديموقراطية الاجتماعية



"جون ستيوارت ميل" أحد فلاسفة السياسة في القرن التاسع عشر كان.يعتقد أن الجماعات الثقافية الصغيرة "الأقليات" يجب أن تتخلي عن ثقافتها الموروثة لكي تنضم إلي ثقافة الأمم الأقوي .أما فلاسفة السياسة الآن فهم أكثر إنصافا من "مل" إذ تراهم يدافعون عن الأقليات في جميع أنحاء العالم ويسعون إلي الاعتراف بالتعددية الثقافية وهي حقوق تؤثر بدورها في مفهوم العدالة والمساواة ومن ثم الديموقراطية الحديثة أو الديموقراطية الاجتماعية
وما تشهده الساحة السياسية الآن في مصر والتي بدأت بقوة بعد 25 يناير وكانت الحماسة هي المسيطرة علي الجميع والرغبة الشديدة في غد أفضل كان من الممكن أن يتحقق لولا ظهور وعودة فلول النظام البائد والذي عمل علي إضعاف الثورة واتجاهها الي منحني خطير...
بعد نجاح الثورة مباشرة وفرحة الشعب بشعار الشعب والجيش ايد واحدة... ومع وعود منمقة ووردية من المجلس الأعلي للقوات المسلحة وبعد حدوث بوادر فتنة طائفية بسبب حرق كنيسة في شهر مارس واعتصام الأخوة الأقباط امام ماسبيروا لعدة أيام ...خرج علينا المجلس العسكري بوعود عن اصدار قانون ينظم مسألة بناء الكنائس . الا انه لم يخرج الي نطاق التنفيذ فهو مجرد وعد فقط
لن أذهب بخيالي كما يفعل الكثيرون بأن المجلس العسكري متواطيء مع النظام البائد ولكني سأوصفه بالتباطؤ 
وأن هذا التباطؤ هو ما يجعل المواطن يقارن ويشابه بين النظام السابق وبين المجلس العسكري
إن ما يحدث الآن في ماسبيرو سوف يأخذ وقته كالعادة بوعد جديد لن يوصف الا مجرد وعد ما لم تتخذ خطوات حقيقية نحو حلول جدية .... عزيزي المجلس العسكري اجعل من عبائتك متسعا لكل المصريين ولا تنتهج خطوات النظام السابق .... أعزائي الاعلاميين والشيوخ والقساوسة والمعلمين رسخوا مباديء التعددية الثقافية والعدالة والمساواة ولا تنسوا أو تتناسوا لا يوجد ما يسمي أقلبات في مصر بل .... مسلم ومسيحي ايد واحدة
أحمد توفيق


الاثنين، 3 أكتوبر 2011

الديمقراطية الاجتماعية

أولا: نشأة الديمقراطية الاجتماعية وتطورها ومبادئها

هناك نوعان من الديمقراطية فى عالم اليوم: الديمقراطية الليبرالية التى تتبعها الولايات المتحدة إلى حد كبير والديمقراطية الاجتماعية التى اختارتها بعض بلاد أوربا وأمريكا اللاتينية. والأثنان يتضمنان التزاما بحقوق الانسان والديمقراطية البرلمانية، ولكنهما يختلفان بشأن تحقيق العدالة الاجتماعية.
فالديمقراطية الليبرالية ترى أن نظام السوق الحر يكفى لضمان حرية وكرامة المواطن، بينما تصر الديمقراطية الاجتماعية على قيام نوع من الرقابة الاجتماعية والسياسية على عمل اقتصاد السوق من أجل تحقيق تكافؤ الفرص بين كافة المواطنين
ومن تجارب الدول التى تمكنت من تحقيق الديمقراطية الاجتماعية، ومنها الدول الاسكندينافية مثلا، يتضح أن تحقيق الديمقراطية الاجتماعية يتوقف على ضمان الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية المذكورة فى مختلف مواثيق الأمم المتحدة.
كما يلاحظ أن نجاح الديمقراطية الاجتماعية لا يتوقف فقط على السياسات التى تقرها الحكومات، ولكن أيضا على فعالية المجتمع المدنى ونظم التعليم القائمة ونوعية الثقافة السياسية السائدة. فكل تلك الأشياء مجتمعة هى التى تضمن اشتراك جميع المواطنين فى اتخاذ القرارات وفى الدفاع عن مصالحهم.
ومع أن أنصار الديمقراطية الليبرالية يرون أن دور الدولة يجب أن ينحصر فى المحافظة على تأمين النظام السياسى القائم،  فإن حتى هؤلاء قد اضطروا ، تحت ضغوط الأزمات الاجتماعية المتكررة، لتقبل فكرة تدخل الدولة فى تنظيم علاقات السوق.
وقد نشأت الديمقراطية الاجتماعية فى منتصف القرن التاسع عشر بسبب تزايد أزمات المجتمعات القائمة على الديمقراطية الليبرالية. وكان من أول من نادىبها "فرديناند لاسال" الذى كتب بحثا بعنوان "العلم والعمال" فى 1846 حث فيه "على تضامن المصالح والمشاركة والتبادل المنفعى." وتلاه "جون ستيوارت ميل" وجماعات الاشتراكيين الفابيين الذين دعوا إلى  تحسين أحوال العمال والمساواة فى فرص التعليم.
وبمرور الوقت بدأت المعالم الأساسية لأفكار الديمقراطية الاجتماعية فى الظهور، ومنها:
  1. تبنى الديمقراطية السياسية
  2. اصدار تشريعات تدافع عن حقوق الفقراء والضعفاء
  3. حل الصراعات الاجتماعية بطرق تفاوضية
ولا يعنى هذا أن الخلافات السياسية حول القضايا الاجتماعية سوف ينتهى، ولكن ما يعنيه هو أن المجتمع سوف يسعى إلى حل الصراعات التى تظهر داخله بشكل سلمى وفى ظل التزامه بالعدالة وتكافؤ الفرص.
العدالة فى المشاركة
تدعو الديمقراطية الاجتماعية إلى الحرية والعدالة كفكرتين مرتبطتين، يؤدى الانتقاص منهما إلى الانتقاص من الأخرى. فبدون العدالة فى الدخل والتعليم وفرص الحياة، ستكون الحرية مهددة من قبل الفئات المسيطرة على المجتمع، وبدون الحرية فى الدفاع عن الحقوق، لن تجد العدالة صوتا يدافع عنها.
وبهذا تدعو الديمقراطية الاجتماعية إلى مشاركة العمال فى اتخاذ القرارات المتعلقة بتنظيم العمل وتحديد حقوق الملكية ورسم السياسات الاجتماعية العامة للمجتمع.
كما تؤكد على حق كل مواطن فى المساهمة فى اتخاذ القرارات السياسية وفى تقرير القواعد المنظمة للعبة السياسية.
والفكرة هنا هى أن حرية التعبير وحدها لن تعنى الكثير إذا لم يكن لدى المواطنين ما يقولونه بسبب تدنى مستواهم التعليمى إو بسبب افتقارهم إلى الوسائل التى تجعل صوتهم مسموعا لدى بقية افراد المجتمع. لذا فإن الحقوق الاجتماعية التى تدعو لها الديمقراطية الاجتماعية هى حقوق ضرورية فى تفعيل الدور السياسى لكافة أفراد المجتمع. وبعبارة أخرى فإن الحرية تفقد معناها إن لم تقترن بالمساواة.
المساواة وحقوق الانسان
ولكن ما هى مبادىء المساواة التى تدعو إليها الديمقراطية الاجتماعية؟
تمت صياغة معظم مفاهيم حقوق الانسان والمواطنة والمساواة فى وثائق أقرتها الأمم المتحدة، ومنها الميثاق الدولى لحقوق الانسان. فقد أقرت الأمم المتحدة فى 1966 مشروع وثيقتين دوليتين هما :
أ‌.        الميثاق الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (الاتفاقية المدنية)
ب‌.    الميثاق الدولى الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الاتفاقية الاجتماعية)
وكان التوصل للوثيقتين هو نتيجة تفاوض بين الكتلتين الشرقية والغربية فى ذلك الوقت. فالكتلة الغربية كانت ترغب فى اقرار وثيقة تدافع عن الحريات المدنية والسياسية، فى حين كانت الكتلة الغربية ترغب فى اقرار وثيقة تدافع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبهذا خرجت الوثيقتان إلى الحياة بشكل متلازم وسرى مفعولهما منذ عام 1976، وهما ملزمتان بالنسبة لكل الدول التى صدقت عليهما (بعكس الاعلان العالمى لحقوق الانسان الصادر فى سنة 1948 والذى لم تكن له صفة القانون الملزم).
وقد صدقت على الاتفاقية الاجتماعية 148 دولة حتى الآن بينما صادقت على الاتفاقية المدنية 151 دولة.
الحقوق عالمية ومتساوية فى الأهمية
تم الاتفاق فى الامم المتحدة على أن الحقوق المدنية والاجتماعية تتساويان فى الأهمية، وأن كافة الدول يجب أن تفى بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لمواطنيها فى حدود قدراتها وامكانياتها الاقتصادية.
كما تم أيضا الإتفاق على أن الحقوق المدنية والاجتماعية تنطبق على جميع المجتمعات مع تنوعها الثقافى والدينى والعقائدى، فلا يصح أن يحرم أى مجتمع أيا من أفراده من تلك الحقوق. ومع امكان أن يتم تفسير تلك الحقوق بشكل مختلف من مكان إلى أخر، فإن صلاحيتها سارية على جميع المجتمعات الانسانية وهى لا تعتمد على خصوصية التقاليد الحضارية لأى بلد بعينه.
وتنص الاتفاقية الاجتماعية لعام 1966 (الميثاق الدولى الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) على التالى:
  1. المساواة فى الحقوق بين الرجل والمرأة.
  2. الحق فى الحصول على عمل
  3. الحق فى ظروف عمل ملائمة وعادلة
  4. الحق فى أجور عادلة ومتساوية للأعمال المتكافئة.
  5. الحق فى تكوين نقابات
  6. الحق فى الاضراب
  7. الحق فى الضمان الاجتماعى
  8. الحماية من الجوع
  9. الحق فى صحة بدنية وعقلية وفى العلاج اللازم للحفاظ على مستوى لائق من الصحة.
10. الحق فى التعليم والثقافة.
11.  الحفاظ على التراث الحضارى.
ويلاحظ أن تلك القائمة لا تقدم تعريفات أدق لمعنى العدالة، وهو ما يعنى أن هناك ضرورة لقيام حوار فى كل بلد على حدة لمناقشة تفصيلاتها وتحديد الاجراءات العملية اللازمة لتحقيقها.
وماذا عن الواجبات؟
مع كل الجهد الذى بذلته الأمم المتحدة فى تعريف حقوق الأنسان بشقيها المدنى و الاجتماعى، فليس لدينا حتى الآن أى وثيقة لواجبات الانسان. وأقرب ما تم التوصل إليها حتى الآن هو ما قامت به منظمة عالمية مستقلة اسمها "مجلس الترابط"من اعداد لوثيقة من 19 مادة بإسم "وثيقة إعلان واجبات الانسان".
ومما تتضمنه تلك الوثيقة "التسليم بقبول مبدأ الكرامة لكافة البشر وحريتهم غير القابلة للهدر ومساواتهم وتضامنهم فيما بينهم." ورغم الفائدة الواضحة لتلك الوثيقة فهى تتضمن فى معظمها وواجبات أخلاقية عامة ولا تتوسع فى ذكر واجبات المواطن الاجتماعية والمدنية.
وفى الدول التى تطبق الديمقراطية الاجتماعية، هناك أمثلة عملية لضرورة التوازن بين الحقوق والواجبات. ففى الدانمرك مثلا ومنذ التسعينات من القرن العشرين أصبح دفع إعانة البطالة مقترنا بإثبات الشخص المستحق للتعويض أنه بذل جهدا كافيا للبحث عن عمل. وفى دول أخرى، عندما يفقد المرء عمله فإنه يستحق إعانة بطالة تتوقف على دخله السابق لفترة معينة، وذلك لحمايته ضد التقلبات فى ظروف العمل، ولكن بعد تلك الفترة يتم إعادة النظر فى مقدار الإعانة المستحقة.
ومع هذا ففى أغلب الأحوال التى تطبق فيها الديمقراطية الاجتماعية، هناك حد أدنى أساسى من الضمان الاجتماعى ينطبق على الجميع سواء كانوا يقومون بواجبهم الاجتماعى على أتم وجه (والبحث عن عمل بشكل مستمر مثلا) أو يهملون هذا الواجب. فهناك حد أدنى للكرامة الاجتماعية يجب الحفاظ عليها بالنسبة لجميع أفراد المجتمع.  
الناس ليسوا أنانيين
هناك تساؤلات تثار حول واقعية أفكار الديمقراطية الاجتماعية، والتى تؤكد على قدرة أفراد المجتمع فى حل مشاكلهم بشكل توافقى. ومن تلك التساؤلات مثلا:
-         هل هناك مصلحة حقيقية لأفراد المجتمع فى تحقيق العدالة؟
-         ما هو الفقر وما هى تبعاته بالنسبة للمجتمع ككل؟
توضح خبرة المجتمعات التى تطبق الديمقراطية الاجتماعية أن أفراد المجتمع أقل أنانية مما يفترض الكثيرون. فرغم أن الناخب العادى سوف يؤيد السياسات التى تفيده بشكل مباشر وسريع، فهو على استعداد أيضا لتأييد سياسات لا تنفعه بشكل مباشر إذا ما اقتنع بأنها فى صالح المجتمع ككل أو أنها سوف تفيد الأجيال القادمة مثلا. والمهم هنا هو شرح تلك السياسات بشكل مقنع للناخبين. فالناخب قادر على أن يفكر فى المردود الاجتماعى لسياسات لا تفيده بشكل مباشر. وفى مصر مثلا، هناك اهتمام كبير برفع مستوى التعليم والصحة على مستوى الدولة، وهذا الاهتمام مشترك بين القادرين وغير القادرين وبين الأغنياء والفقراء على حد سواء. فالجميع يعرف أن زيادة الانفاق على تلك الخدمات هو فى صالح المجتمع ككل، وهو أيضا صمام للأمن يفيد الجميع. وفى حالة الحد الأدنى للأجور مثلا، كانت المطالبة به أمرا عاما ولم تقتصر على المستفيدين من تلك الخطوة فحسب. وهناك أيضا مسائل أخرى، مثل التلوث والاعتبارات البيئية، يتشارك فى الاهتمام بها رجال الصناعة مع الأسر المصرية العادية.
وبهذا فإن شرح العواقب لسياسة ما، والدعوة إلى سياسات تقرب بين الفوارق الطبقية وتعطى فرصا متساوية لكافة أعضاء المجتمع، هو فى صميم الديمقراطية الاجتماعية.
وقد أظهرت تجارب القرن العشرين أن كل سياسة لا تحترم حاجات الانسان الأساسية محكوم عليها بالفشل. فالأصولية الدينية تجعل من الإيمان أمرا شكليا وقسريا، وهو ما يتناقض مع الكرامة الانسانية وينتقص بالتالى من القيم التى تدعى الحفاظ عليها. والليبرالية تترك الحبل على الغارب للمصالح الفردية، وهو ما يعرض المجتمع لتناقضات تضر بتلك المصالح ذاتها. والشيوعية لا تترك مجالا لحرية الرأى. والفاشية تنفى الحاجة إلى تنوع الآراء والثقافات.
وعلى العكس من ذلك، تحاول الديمقراطية الاجتماعية الحفاظ على التوازن بين الحاجات الفردية والاجتماعية، وهى فى محاولتها تلك تؤمن بقدرة الإنسان على تخطى مصالحه الضيقة من أجل أن يعيش فى مجتمع أفضل.
التكافل لا يكفى
لا تعنى العدالة أن يتساوى الجميع فى الدخل والثروة. ولكن ما تعنيه هو أن أى فوارق فى الدخل والثروة لابد أن تكون لها أسباب وجيهة ومعروفة للجميع. فما يجعل التفاوت فى الثروة والدخل مشروعا هو أن تكون له فائدة للمجتمع ككل، كأن يكون حافزا للتقدم والعمل والمبادرة، وليس أن يكون ناتجا عن أوضاع موروثة ومستمرة  ولا يمكن تغييرها فى المستقبل. فالأصل فى المجتمع هو أن يتساوى الجميع فى فرص العيش وفرص التقدم بقدر المستطاع.
فالعدالة تقوم على فكرة المساواة ولكن بمعناها الايجابى. فالمساواة هنا لا تعنى فرض التساوى بين الجميع فى الدخل والثروة ، ولكن إتاحة الفرص المتساوية لهم فى حرية الحركة والمبادرة.
العدالة بهذا المفهوم تعنى هى أن تعطى من يحتاج فرصة أكبر فى التعليم والتدريب لكى يشارك فى النشاط الاقتصادى ومعرفة أكبر تساعده على المشاركة فى النشاط السياسى. فما يحتاج له عامل اليومية مثلا ليس مجرد وجبة مجانية هنا وهناك لكى يسد رمقه ولكن ما يحتاج له هو فرصة مستمرة فى التعليم والتوظف لكى يرتقى بحياته. والفكرة هنا هى: "لا تعطنى سمكة ولكن علمنى كيف اصطاد."
والعدالة التى تنشدها الديمقراطية الاجتماعية هى أوسع مفهوما من فكرة التضامن أو التكافل الاجتماعى بمعناه الأخلاقى البحت. فالعدالة هى مفهوم قانونى يدعو إلى اجراءات محددة يؤدى الاخلال بها إلى عقوبات. وبدون التقليل من أهمية التكافل وما يرتبط به من عمل خيرى، فإن العدالة التى تسعى إليها الديمقراطية الاجتماعية بشكل أساسى هى عدالة مؤسسية يلتزم بها المجتمع كله تحت طائلة القانون ويرسم حدودها بشكل غير مبهم. وبينما يعد التكافل خطوة تطوعية على طريق العدالة، فإن العدالة المؤسسية هى أمر يتم من خلال حوار اجتماعى واسع ويتخذ أشكالا قانونية واضحة بناء على حجج قوية ومقنعة للمجتمع ككل.
التنمية المستدامة
كما تهتم الديمقراطية الاجتماعية بالفئات المهمشة والمحرومة، فإنها تهتم أيضا بالأجيال القادمة وحقها فى الحياة فى عالم يخلو من الملوثات والاعتداءات المتكررة على الأنهار والبحار والشواطىء والصحارى وكل ما يشكل عناصر البيئة التى تخص الجنس البشرى ككل بأجياله الحاضرة والمستقبلة. ومنذ مؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية فى ريو دى جانيرو عام 1992، أصبحت التنمية المستدامة جزءا لا يتجزأ من برامج التنمية الدولية والمحلية. وتتفق أغلب تعريفات التنمية المستدامة على الحفاظ على الموارد الطبيعية بشكل يتفق مع تطلعات البشرية ورغبتها فى توفير معيشة لائقة للفئات المحتاجة.
ويقول الخبراء الدوليون إن الشعوب الفقيرة فى الدول النامية هى الضحية الأولى للتدمير البيئى المرتبط بامتداد السوق العالمى فى مناطق العالم الثالث. أحد الأمثلة هو اقتحام مصانع القطن لمناطق الساحل الافريقى والسودان على  نحو اجبر المزارعين ورعاة المواشى على الهجرة لمناطق جافة وأقل خصوبة. وهناك ايضا التدمير المستمر للشعاب المرجانية التى تمثل مصدرا للعيش للكثير من الفقراء. وحتى فى البلدان الصناعية، فإن الزراعة تعتمد على استخدام مكثف للمبيدات الحشرية ومواد مكافحة الأعشاب الضارةن وفى كثير من الأحوال يقوم بعملية الرش عمال هم من المهاجرين بشكل غير شرعى ويتعرضون لأضرار صحية جسيمة فى خلال عملهم. وعموما فإن اقل الناس حظا فى الاستفادة من التنمية هم فى أغلب الأحيان الأكثر تعرضا للتلوث والانتهاكات البيئية.
ومن هنا تدعو الديمقراطية الاجتماعية إلى:
  1. الحد من المشروعات التى تتطلب استهلاكا للطاقة الغير متجددة والاهتمام بموارد الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
  2. مشاركة الشعب فى صنع القرارات فى الأمور المتصلة بالبيئة واستخدام الموارد الطبيعية.
  3. مراجعة انماط الاستهلاك المسرفة فى الدول المتقدمة لضمان عدم اهدار الموارد الطبيعية.
  4. حث الدول النامية على عدم تكرار اخطاء المجتمعات الصناعية وعلى اتباع مسار صديق للبيئة فى عمليات التنمية.
ومن الأمور التى يمكن القيام بها فى هذا المجال على سبيل المثال أن نصمم سيارات تستهلك 3 لترات وقود فقط لكل 100 كم، أو أن تركز سياسة النقل فى المدن على المواصلات العامة بدلا من التوسع فى شق الطرق لاستخدام السيارات الخاصة. وهناك أيضا ضرورة لإعادة النظر فى طرق توزيع المياه لضمان عدم تسربها من المواسير. كما أنه من الممكن زيادة عملية اعادة تصنيع المواد المستعملة والنفايات. تلك السياسات لا تحافظ على البيئة فحسب ولكنها أيضا تحسن من نوعية الحياة وتخلق فرص عمل جديدة.


ثانيا: دور المجتمع المدنى والحوار الفعال

وفقا لمبادىء الديمقراطية الاجتماعية، على الدولة أن تتولى حماية الحقوق الأساسية للمواطنين سواء كانت تلك الحقوق سياسية أو اجتماعية.
  • على الدولة أن تحمى الحقوق الاجتماعية عن طريق اقرار قوانين للعمل وتقديم المعونات الاجتماعية للمحتاجين وتوفير التعليم والرعاية الصحية للجميع، إلى جانب تنظيم أنشطة السوق بشكل يمنع الاحتكار ويحول دون الاضرار المتعمد بمصالح المستهلكين.
  • وعليها أن تحمى الحقوق السياسية عن طريق تشجيع قيام رأى عام فعال وتوفير فرص متكافئة لجميع المواطنين للمشاركة فى الحياة السياسية.
ويتوقف نجاح الدولة فى القيام بتلك الأدوار على مشاركة المجتمع المدنى بالرأى فى القضايا العامة وأيضا على دعم الشفافية السياسية التى تسمح للرأى العام بفهم طبيعة المشاكل التى يواجها المجتمع. ويلاحظ أن نجاح الدولة فى دعم الممارسات الديمقراطية لا يتوقف على العملية السياسية فحسب، بل يتخطى ذلك ليشمل كل أساليب الحياة ومنها الثقافة والادارة والإعلام. والمطلوب هو اتاحةفرص المشاركة والرقابة ليس فقط على مستوى الدولة ولكن على كل مستويات العمل العام.
وهناك ثلاثة نظم رئيسية تؤثر على شكل الحياة فى أى مجتمع:
  •  مؤسسات الدولة
  •  اقتصاديات السوق
  • المجتمع المدنى
ولابد أن يوجد نوع من التداخل والرقابة المتبادلة بين تلك النظم الثلاثة، إذ يجب على الدولة أن تراقب عمل اقتصاديات السوق وأن تقبل أن يقوم المجتمع المدنى بمراقبة أعمالها وأنشطة السوق، وعلى الدولة والمجتمع المدنى الانصات إلى حاجات السوق والتعاون مع الشركات الخاصة عند اللزوم.
ويلاحظ أن التوسع المفاجىء لقيم السوق، على النحو الذى شهدته مصر فى العقود الثلاثة الماضية، قد يؤدى إلى تآكل هيكل الدولة. لذا فإن التوسع المستمر فى اقتصاديات السوق لابد أن يقابله رقابة مجتمعية تضمن استمرار الدولة فى لعب دورها الاجتماعى فى صالح الطبقات الفقيرة والمتوسطة. وعلى الدولة أن تدعم دور المجتمع المدنى فى حماية الحقوق السياسية والاجتماعية للمواطنين.
تزايد دور المجتمع المدنى:
وقد تزايدت أهمية دور المجتمع المدنى فى السنوات الماضية مع تراجع قدرة الدولة الحديثة على التنظيم الاجتماعى لعدة أسباب. أحد تلك الأسباب هو أن مركزية تدخل الدولة وتعقيد العمل البيروقراطى بها قد يعرقل من حيوية النشاط الاقتصادى فى المجتمعات الحديثة. والسبب الثانى هو أن كثير من الأجيال الشابة تفضل العمل من خلال المجتمع المدنى وليس من خلال المؤسسات السياسية التقليدية.
وبدون التقليل من أهمية الدولة المركزية أو من دورها الحاسم فى ضبط ايقاع المجتمع، فإن بعض المؤسسات الأصغر، سواء كانت نقابات أو صحافة أو أجهزة تعليمية وغيرها، ذات فعالية لا تنكر فى تشجيع المواطنين على اتخاذ القرارات التى تؤثر على المجتمع ككل. وبهذا تكون المؤسسات الأصغر، سواء كانت مؤسسات رسمية أو غير رسمية، هى الضامن الأكبر لاستمرار وفعالية ثقافة الديمقراطية الاجتماعية، فهى:
  • تسمح للمواطنين بالمشاركة فى القرارات التى تؤثر على حقوقهم السياسية والاجتماعية.
  • تعود المواطنين على المشاركة فى عمليات التفاوض والبحث التى يتضمنها صنع القرار.
  • ترتفع بقدرة المواطنين على اتخاذ القرارات بشكل جماعى.
  • ترتفع بثقافة المواطنين السياسية وفهمهم لطبيعة المشاكل التى يواجهها المجتمع ككل.
وبعبارة أخرى، فإن نشاط المجتمع المدنى لا يسمح فقط بتوسيع نطاق العمل العام وإنما يؤدى أيضا إلى زيادة قدرة المواطنين على الدفاع عن حقوقهم وممارسة واجباتهم بشكل أفضل.
المجتمع المدنى ليس بديلا عن الدولة:
يتحدث البعض أحيانا عن "خصخصة" العمل السياسى المركزى، بمعنى نقل بعض القرارات من مسؤولية الدولة المركزية إلى مسؤولية المجتمع المدنى، وهو أمر يتوقف على نوعية القرارات التى نتحدث عنها وقدرات المجتمع المدنى المعنى. فهناك مجتمعات مدنية قد تفوق قدراتها قدرات الدولة المركزية بخصوص بعض الأنشطة، مثل التدريب المهنى مثلا. ولكن بعض السياسات تتطلب تنسيقا على مستوى الدولة المركزية، مثل سياسات التعليم والصحة على سبيل المثال.
وعموما فإن المجتمع المدنى، وبغض النظر عن درجة نضجه السياسى، لا يجب أن يكون بديلا لمؤسسات الدولة. فضمان الحقوق مثلا هو مهمة جوهرية لابد أن تتولاها الدولة. ولا يجب أن يكون هدف المجتمع المدنى هو الاستقلال عن الدولة المركزية، بل دعم دورها وفرض رقابة فعالة ومستمرة على مختلف سياساتها.
ويستطيع المجتمع المدنى أن يتولى المهام السياسية والاجتماعية التالية:
  1. تكوين مجموعات ضغط (لوبى) لتغيير السياسات العامة.
  2. تنظيم الحوار السياسى والتوصل لتفاهمات بين عناصر الرأى العام.
  3. تنظيم نشاطات جماعية لدعم أنشطة اجتماعية معينة أو فئات تحتاج للمساعدة.
  4. اتاحة الفرصة للمواطنين بالمشاركة فى العمل العام عن طريق ابداء الرأى أو النشاط التطوعى.
ومن المهم أن ندرك أن المجتمع المدنى ليس عنصرا مكملا أو مساعدا فى الديمقراطية فحسب، وإنما هو أحد العناصر الرئيسية فى تفعيلها وتطبيقها. فمن خلال أنشطة المجتمع المدنى يمكن للمواطنين أن يتفاهموا حول التطبيقات العملية للديمقراطية ويتبادلوا الخبرات الخاصة ببدائل التنمية والتطوير المتاحة. وهم بهذا يتعودون على العمل العام ويكتسبون المهارات التى تؤهلهم للرقابة على عمل مؤسسات الدولة و طرح سياسات بديلة.
وعلى الدولة أن تدعم أنشطة المجتمع المدنى وأن تسمح لمنظماته بالحركة دون قيود مبالغ فيها. فالحرية التى تمنحها الدولة لمنظمات المجتمع المدنى هى التى تشجع الأفراد على الانخراط فى مجال العمل العام، وهو ما يرتفع بمستوى الثقافة السياسية فى المجتمع وبقدرة أفراده على التأثير فى السياسات العامة. وقد ثبت من تجارب الدول الأخرى أن التعاون بين الدولة والسوق والمجتمع المدنى يؤدى إلى تحسين الاداء فى مجلات الثقافة والتعليم والعناية بكبار السن.
ومن المهم ألا يفتح المجتمع المدنى أبوابه لمبادرات الناشطين فحسب، بل أن يعمل على ادماج المهمشين والفئات الأضعف فى اتخاذ القرارات التى تهم المجتمع ككل، وهو ما قد اصطلح على تسميته باستراتيجيات "التمكين".
ومع هذا، فإن الاعتماد على دور المجتمع المدنى لا يمكن أن يكون بديلا عن دور الدولة. فعندما يتوقف تأمين ظروف الحياة للفئات الأكثر ضعفا على استعداد الناشطين والفئات القادرة على المساهمة، يصبح مصير الفئات الأولى معرضا للخطر. كما أن تحقيق "العدالة من خلال المجتمع المحلى" قد يعنى عدم المساواة بين المناطق القادرة على مساعدة الضعفاء بها وتلك الغير قادرة أو التى تفتقر إلى التنظيم. لذا فإن المقومات المادية اللازمة لكرامة الانسان لا يجب أن تكون رهنا بمبادرات المجتمع المدنى، وإنما لابد أن تكون جزءا أساسيا من سياسة الدولة.
أهمية الرأى العام:
وجود رأى عام سياسى وحوار مجتمعى مستمر هو أساس عمل الديمقراطية الاجتماعية. فمن خلال الحوار العلنى يمكن التوصل إلى فهم مشترك لمفاهيم العدالة الاجتماعية وتطبيقاتها فى مجال العمل والسياسات العامة. ولا تتوقف أهمية الرأى العام على امداد الجمهور بالمعلومات والحجج فحسب وإنما يمتد إلى اثراء الثقافة السياسية بشكل عام.
وقد يقلل البعض من أهمية الحوار العام نظرا لكثرة العناصر الخطابية والمؤثرات التجميلية والنظريات المتضاربة التى تتبدى من خلاله. وعلينا أن نقبل أنه ليس هناك حوار موضوعى تماما أو مواقف تسمو عن الميول الشخصية، ولكن التغطية الاعلامية التى تسمح للجميع بالتعبير عن رأيهم من شأنها أن تساعد الجمهور على تكوين آراء متوازنة حول مختلف القضايا.
وحتى يمكننا تكوين رأى عام على نحو ديمقراطى، عليننا أن نحرص على:
  1. الشفافية - او ضمان وصول المعلومات الحقيقية وغير المجتزأة للجمهور.
  2. الحرية - أو ضمان حق كل مواطن فى نقد آراء الآخرين لو رغب فى ذلك.
  3. المساواة - أو ضمان حق الجميع فى المشاركة فى ابداء الآراء.
  4. العلنية - أو أن تكون جلسات النقاش معلنة بشكل مسبق ومتاحة للجمهور أوالصحافة.
ويقال عادة إن جودة القرارات الديمقراطية تتوقف على جودة الحوار العلنى الذى يجرى قبل اتخاذها. فبدون ديمقراطية فعالة لا يوجد حوار وبدون حوار فعال لا توجد ديمقراطية
.........

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

البورصة المصرية تدرس اطلاق مؤشر جديد يقيس أداء أنشط 20 شركة

قالت إدارة البورصة أن وتيرة الاحداث الاقتصادية العالمية تسارعت خلال الفترة الاخيرة  الامر الذي انعكس على اداء اسواق المال العالمية وظهرت تداعياته على اداء البورصة المصرية لتنضم تلك التداعيات الى سابقتها سواء السياسية او الاقتصادية والتي كان لها يد طولى في رسم اداء البورصة المصرية في اعقاب ثورة يناير.

وأضافت البورصة ، فى بيان اليوم ، أن الاحداث الاخيرة التي ألمت بالاسواق العالمية والاقليمية لم تأتي بشكل فجائي ولكن كانت هناك عدد من المؤشرات الاقتصادية التي اعطت تنبيهات عن  احتمالية وقوع تلك الاحداث وتعاملت ادارة البورصة مع الامر منذ البداية و مع بداية ظهور اولى المؤشرات  وذلك على عدة محاور مختلفة .

أوضح البيان ان البورصة تدرس اطلاق مؤشر جديد يقيس اداء انشط 20 شركة بمعايير تناسب وتخدم متطلبات شريحة كبيرة من المستثمرين

أشار الى ان اسواق المال بصورة عامة وقعت فريسة التذبذبات والتقلبات الحادة نتيجة للمتغيرات الاقتصادية والسياسية المتلاحقة ومن ثم جاءت ضروة تفعيل اليات واداوت تحد من الاثر السلبي لهذه التقلبات منها الية "اقتراض الاسهم بغرض البيع" كان احد هذه الاليات والتي تم عرضها على الاطراف العاملة في السوق من خلال اكثر من ورشة عمل حتى يتم تنقيحها بم يتوائم مع ظروف ومتطلبات السوق المحلى حتى يتسنى لهيئة الرقابة المالية اتخاذ قرار بدأ تطبيق الالية في التوقيت الذي تراه مناسبا

وعملت البورصة على زيادة البيانات المتاحة لسوق السندات لزيادة تنويع الفرص الاستثمارية امام المتعاملين، حث الشركات على استخدام السندات كالية تمويل لمشروعاتها المختلفة واجراء بعض الدراسات المشتركة بين هيئة الرقابة المالية والبورصة وشركة مصر المقاصة لعدد من الاليات الجديدة التي تزيد من عمق السوق وتساعد على رفع معدلات السيولة .

ولفتت البورصة الى حدوث تطور نوعي لافصاح الشركات واعطاء صورة اكثر وضوحا لاداء الشركات تساعد المستثمرين والخبراء في بناء قرارات استثمارية مبنية على معلومات سليمة او بشكل يحد من الاشاعات ويدحضها.

كما حرصت البورصة على تقليص التدخل الإداري في عمليات التداول بشكل تدريجي يسمح لكافة المستثمرين بالتعامل على  الأسهم بشكل يتسق مع كافة المعايير المعمول بها في بورصات العالم ،ولا يعني قيام البورصة بالحد من التدخل الاداري في السوق هو اغفال لدورها الرقابي وإنما يقصد من ذلك السعي لعدم التدخل "اداريا" باتخاذ قرارات لحماية أسعار الأسهم من الانخفاض لأن الأصل في الأسواق المالية هو حرية التداول في ظل اتجاه تحدده فقط أحجام العرض والطلب.

ونجحت البورصة فى التعامل بمرونة مع الشركات المقيدة بما لا يخل بالاطر والقوانين المنظمة للسوق وبما يحمي مصالح صغار المستثمرين ( اليكو ) و اعداد مقترحات لعدد من التعديلات لبعض القواعد المنظمة لاليات العمل في سوق الاوراق المالية (بورصة النيل + قواعد الشطب الاختياري والاجباري + سوق خارج المقصورة )
موقع مباشر

الاثنين، 22 أغسطس 2011

thinking outside the box..... التفكير خارج الصندوق

القلم والفضاء
واجه رواد الفضاء الأمريكيون صعوبة في الكتابة نظرا ً لانعدام الجاذبية وعدم نزولالحبر إلى رأس القلم ! للتغلب على هذه المشكلة أنفقت وكالة الفضاء الأمريكية ملايينالدولارات على بحوث استغرقت عدة سنوات لتتمكن في النهاية من إنتاج قلم يكتب في الفضاء وتحت الماء وعلى أرق الأسطح وأصلبها وفي أي اتجاه . بالمقابل تمكن روادالفضاء الروس من التغلب على نفس المشكلة بحل بسيط .........
في أعتقادك كيف حل الروس هذه المعضلة؟
باستخدام قلم رصاص
..........................
thinking outside the box او التفكير خارج الصندوق هو مصطلح يستخدم عادة للفكر الابداعي او للبحث عن افاق جديده او حلول مميزه لمشكلة او معضلة ما.

تعود تلك المقولة الى السبعينات القرن الماضي تقريبا حيث اوجدت كتلميحه او تفسير لحل لغز النقاط التسعة (nine dots puzzle)

المطلوب في اللغز هو وصل النقاط التسعة باربع خطوط مستقيمة على الاكثر علي شرط ان تكون الخطوط متصلة

حل اللغز بسيط للغايه كما هو موضح في الصوره التالية





ولكن تكمن الصعوبة كما فسرها البروفيسور دانيل كيس في ان الكل يعتقد في النظره الاولى انه ملزم بحدود الصندوق المشكل من النقط وبالتالي اوجد المصطلح التفكير خارج الصندوق كحل لهذا اللغز.

هذا اللغز ينطبق على مشاكل وقرارات كثيره نمر بها يومياً وبشكل مستمر.

فحاول دائماً التفكير خارج الصندوق والبحث عن حلول مبتكرة وتذكر ان خبرة الاخرين ونصائحهم قد لاتكون سوا حرمان من اخطاء انت بحاجة لها.
................................
  واليك تلك القصة

الرجل والقرض
يحكى أن رجل أعمال ذهب إلى بنك في مدينة نيويورك وطلب مبلغ 5000 دولار كقرض من البنك. يقول ِإنه يريد السفر إلى أوروبا لقضاء بعض الأعمال. البنك طلب من رجل الأعمال ضمانات لكي يعيد المبلغ، لذا فقد سلم الرجل مفتاح سيارة الرولزرويز إلى البنك كضمان مالي!!
رجل الأمن في البنك قام بفحص السيارة وأوراقها الثبوتية ووجدها سليمة، وبهذا قبل البنك سيارة الرولز رويز كضمان. رئيس البنك والعاملون ضحكوا كثيراً من الرجل، لإيداعه سيارته الرولز رويز والتي تقدر بقيمة 250000 دولار كضمان لمبلغ مستدان وقدره 5000 دولار. وقام أحد العاملين بإيقاف السيارة في مواقف البنك السفلية.
بعد أسبوعين، عاد رجل الأعمال من سفره وتوجه إلى البنك وقام بتسليم مبلغ 5000 دولار مع فوائد بقيمة 15.41 دولار. مدير الإعارات في البنك قال: سيدي، نحن سعداء جداً بتعاملك معنا، ولكننا مستغربين أشد الاستغراب!! لقد بحثنا في معاملاتك وحساباتك وقد وجدناك من أصحاب الملايين! فكيف تستعير مبلغا وقدره 5000 دولار وأنت لست بحاجة إليها؟؟ رد الرجل وهو يبتسم: .........
في أعتقادك ماذا كان رد الرجل؟
سيدي، هل هناك مكان في مدينة نيويورك الواسعة أستطيع إيقاف سيارتي الرولزرويز بأجرة 15.41 دولار دون أن أجدها مسروقة بعد مجيئي من سفري؟
.............................................
الدكتور مصطفى محمود، العالم المصرى الشهير، يوضح لنا الفرق بين العبقرى والشخص العادى قائلاً: «العبقرى هو من يخترق حجاب المألوف ويخرج من أسر العادة، فما اعتدناه فى حياتنا اليومية يراه العبقرى على أنه شىء غير عادى، ويبدأ فى البحث عن أسباب حدوثه». توضيح الدكتور مصطفى محمود عن الشخصيات العبقرية تجدونه كاملاً على موقع اليوتيوب بالبحث باللغة العربية عن «كيف تكون عبقرى؟».

قد يبدو تصرف «العبقرى» للوهلة الأولى مختلفا وغير مفهوم بالنسبة لمن حوله، ويقول الدكتور مصطفى محمود: «لهذا، غالباً ما يصفه من حوله بأنه مجنون»، ويرى أن هذا ليس جنوناً وإنما تميزا نسميه العبقرية التى تتصل بصفة خلقية فى الإنسان وهى التحرر العقلى.

وفى القرن السابع عشر، اعتقد الجميع أن الأرض هى مركز الكون، وعندما اكتشف عالم الفلك العبقرى جاليليو حقيقة أن الشمس هى مركز الكون، وأن الأرض هى التى تدور حول الشمس، اتهم بالجنون وتم إعدامه.

ومن المؤكد أن عقل الإنسان العادى أسير متطلبات الحياة اليومية كالطعام والشراب، وخياله سجين ما تشتهيه نفسه من حب للمال والسلطة، وهى جميعاً عوامل تشغل العقل بالعلاقات والعادات المألوفة وتجعله عاجزاً عن التفكير بطريقة متحررة.

ولكن هل يمكن أن تكون عبقرياً؟ نعم.. يمكنك إذا حققت الشرط الوحيد للعبقرية وهو «القدرة على تحرير عقلك والتحليق بخيالك بعيداً عن أرض المألوف والمعتاد» وهو ما يسميه خبراء التنمية البشرية «التفكير الابتكارى» أو «التفكير خارج الصندوق thinking out of the box».

وينصحك العبقرى أينشتاين قائلاً: «أهم شىء ألا تتوقف عن التساؤل». وهو يؤمن بأن «الخيال أهم من المعرفة»، فأطلق لخيالك العنان تبدع فى التفكير.
......................................................
أطلق لنفسك العنان في التفكير ودائما ابحث عن الحلول خارج الصندوق
أحمد توفيق

عودة الي الصفحة الرئيسية

الأحد، 21 أغسطس 2011

معهد أورام الشرقية 300300



إنشاء معهد الأوراما لجديد -جامعة الزقازيق (مستشفي علاجي مجاني -ومعهد تعليمي)
300 300
معهد الأورام القومي الجديد بمحافظة اشلرقية التابع لجامعه الزقازيق
ليس مجرد مستشفى ومعهد بحثي لمرضى السرطان بل هو مكان يصارعون فيه للبقاء على قيد الحياة، معهد الاورام بالزقازيق الذى كان فى فترة من الفترات مقلب للقمامة، ثم دبت فيه الحياة من جديد ، وبعدها توقفت حتى الان بسبب عجز الحكومة عن تمويلة بتخصيص ميزانية كافية ومتابعة مستمرة.

فبعد تجربة ناجحة بانشاء وحدات او مراكز لعلاج الأورام تابعة للمستشفيات الجامعية بجامعة الزقازيق, وخلال عشر سنوات قدمت الوحدة خدمات وعلاجا ومتابعة وتشخيصا لمرضي الأورام وتربي لديها خبرات وكوادر طبية نتج عنها فكرة انشاء معهد للأورام بجامعة الزقازيق

وكان بداية تبلور الفكرة عام2001م، ومن ثم كان السعي لاستصدار قرار جمهوري بانشاء معهد أورام الشرقية التابع لجامعة الزقازيق والذي توجت جهوده بصدور القرار الجمهوري في ابريل2003م وبعد القرار تم اطلاق حملة تبرعات لانشاء المعهد واستمرت لمدة سنة كاملة وتم جمع نحو11 مليون جنيه من جهود وتبرعات أهلية.

وفي عام2004 م أدرجت الدولة خطة لانشاء المعهد ضمن الموازنة العامة للدولة واعتماد أو تخصيص ميزانية انشاء المعهد وقدم المختصون دراسات الجدوي وتمت الموافقة علي ان تدرج في الخطة الخمسية عام 2005م.،

وتم اختيار افضل تصميم وعمل المقايسات عام 2006م, قدرت تكلفة الانشاءات بـ50 مليون جنيه في عام 2007 م ، وقدمت الدراسات فاعتمدت الدولة في الخطة الخمسية 2007 م - 2012 م ميزانية بنحو25 مليون جنية صرفت وزارة المالية منها 15مليون فقط لكن لم تصل غير جزء منها بعد.

وتم وضع الاساسات تحت الارض وتكلفت هذه المرحلة التأسيسية 20 مليون جنيه بالرغم ان دراسات الجدوي قدرت تكلفة انشاء المعهد بنحو200 مليون جنيه بدون رصد ثمن الاجهزة والمعدات الطبية منذ فتره طويله
(ويقدر التكلفه الحقيقه حاليا لهذا الصرح الضخم 400 مليون جنيةشاملة الاجهزة والمعدات والتكلفه الكلية بدأ انطلاقه واقعيا) ,
ووزارة المالية مع مرور كل خطة خمسية تصرف لهم ما تجود به ومازال القرار الجمهوري حبيس الادراج، فتحرك أبناء الشرقية بطلبات لعضو مجلس الشعب الدكتور فريد اسماعيل مما دعاه إلى تقديم بيان عاجل لرئيس الوزراء ووزير الصحة و وزير الحكم المحلى بخصـوص معهد أورام الشرقية التابع لجامعة الزقازيق
دي نبذه عن المعهد
علشان كده احنا قررنا كمصريين وعرب اننا نعتمد عن انفسنا في بناء الصرح الكبير ده
شباب بتحب الخير
:سهلة لأننا بنحبهم ومنهم ويهمنا همهم علشان كده إحنا منهم...
حملة في الخير في حب الخير نفسه صدقه جارية وهدف نبيل ضد مرض قاتل غادر علي الاطفال هالك
من خلال المشاركة والمساهمه
فى حملات الدعاية وحفلات جمع التبرعات
الخاصة بمعهد الأورام جامعة الزقازيق على حساب300300 بالبنك الاهلى المصرى ممكن نغير كتير

قناه معهد الأورام-تفاصيل تجدها هنا عن المعهدhttp://www.youtube.com/user/300300cizu
Email
300300inf@gmail.com
Phone
ask info-SMS:01511015865
Website

عودة الي الصفحة الرئيسية